تتمه
أما من حيث الهجن :
فقد تميزت الأولى بالنجائب من الإبل ..ففي النقائض ص 135 ج1 ( الجرويه إبل نسبها جروة من بني القين من الأسبع من كلب بن وبرة من قضاعة من القحطانية ... )
قال البعيث :
وجروية صهب كأن رؤوسها محاجن نبع في مثقفة عصل تجاوزن من جوشين كل مفازة وهن سوام في الأزمة كالأجل
والصهب : أصفر ضارب إلى الحمرة والبياض وهي من صفات ركاب الشرارات . جوشين : مفردة جوش وهي الطبيق .. والتثنية صحيحة كقولة " جوشين " فعند الشرارات الطبيق الأسمر و الطبيق الأعفر ... الأجل : القطيع من بقر الوحش أو الضبا .
واشتهرت الشرارات بالهجن أيضا ً , وقد تغنى شعراء العامة في الجزيرة العربية وغيرها بنجائب الشرارات وطرقت كثيرا ً في الكتب وفي صفحات الأدب وفي الجرائد والمجلات الدورية .... وفي شعر الشرارات لاتكاد تخلو القصيدة من بدئها بوصف هذا الهجن والتفاخر به ..
فمن شعراء الشرارات ...
يقول خلف بن دعيجا :
من ساس هجنا ً عن شوّل طوالي قب الضلوع الغزل نباي الأمتان
ويقول أيضا ً :
بنات هرشا ً للهدد له يجبني يطلق عليهن يوم كلاينامي
ويقول الشاعر غاصب الأصوغ الشراري :
ياراكبا ً اللي للضنا ما ارزمني وقت الهدد الهن عن الزمل حراس حيلا ً لما نيبانهن شلعني وعن الضنا طون ياسا ً ورا ياس
ويقول حمد الفحل الشراري من الضباعين :
ياراكب اللي حفلت بالغوا الزين من ساس هجنا ً محصناتا ًاهمامي بنت الوضيحا بنكوها المشقين ترث الصعيدي ماعليها تهامي
ويقول الشاعر محمد قعيّد البيت :
قم يا نديبي شد لي بنت العفر … حمراء جليلة تو شقت نابها إن دللت بالجوخ والدل الحمر … مثل الهنوف إن عرضت بثيابها ما نوخت بالحوش وحبال المجر … ولا قيل بوقت المكاري جابها تلقط الزملوق من روس الثمر … باقصى الطرف مع واحد يرعابها تشدى عقاباً ضم ريشه وانحدر … حراً ورد لصيدته و أهوابها
ويقول الشاعر مشارع الجعيري :
ياراكبا ً اللي للضنا ماتحير محيلة عن العكد والعماني
والكثير مما لايسعني حصره هنا ...
ومن غير قبيلة الشرارات ...
يقول الأمير تركي الأول بن عبدالعزيز آل سعود :
ياما وطيناك من مرة من فوق حمرا شرارية
ويقول شاعر نجد ابن سبيل :
بنات حرا ً فحلوها الشرارات بالعيش تعنى له جميع البوادي
ويقول شبلي الأطرش من الدروز :
اشقح شراري مايهاب المطاليب عفوا ً اليا مازال حر القوايل إن شم صهب الدوح أذرح من الذيب يجزيك عن سرد المهار الأصايل
ويقول مصطفى العقبي بن زين :
ياراكبا اللي مالحقنا عداده أشقر شراري من ركاب الضباعين
والكثير أيضا ً مما لا يسعني حصره هنا ...
الأمثال العامة
كثيراً ما ترد على ألسنة المسنين من هذه القبيلة أمثلة وكلمات لهما علاقة قوية بقبيلة كلب مثل :
أ-البل زغبة
كلمة شائعة لدى بادية الشرارات فهؤلاء الأعراب ينطقونها لمدح الإبل ويقولون على سبيل الإطراء : البل زغبة , لكنهم لايعرفون أن زغبة من بني القين إحدى بطون الأسبع من كلب بن وبره اشتهرت بالنجائب من الإبل .
ب-من العريش إلى اللواء
مثال آخر يطرق الأسماع لدى كبار السن عند الشرارات ,وصفة القول به .. جاء بها فلان ( من العريش الى اللواء ) فقد جاء بكم كبير ضمن مساحة أرض واسعة . والعريش في صحراء سينا كما هو معروف واللواء اسم من أسماء رمال عالج "النفود الكبير" وبين هذين الأسمين تقع منازل كلب ومنازل الشرارات وماتزال .
ج – من حارثة وجاي
أكثر ما تقال هذه العبارة لنفي الصلة أو البعد في الأنساب فإذا ما أراد المرء نفي صلتة بالآخر قال : ( مايعرق بي من حارثة وجاي ) .. كلمات صغيره تدخل ضمن أساليب اللغو لكنها تعطي مدلولات أكبر وتصف عمقا ً تاريخيا ً أبلغ ... فحارثة إحدى بطون كنانة عذرة من كلب بن وبره .
د – أقشر الهند والسند
من الأمثلة المتداولة كثيرا ً لدى قبيلة الشرارات فكلمة " أقشر" وصف لكل شيء يتسم بالطباع الحاد كقولهم هذا الرجل ( اقشر الهند والسند ) ,, وقد علق هذا المثل بأذهان هذه القبيلة دون أن تعرف عن كنهه شيئا ً .. وعند العودة إلى فتح تلك البلدان " بلاد الهند والسند " إبان الفتوحات الإسلامية نجد أنه ورد في الكامل في التاريخ لابن الأثير ص135ج4 هذا النص ( ومن تولى بلاد الهند تميم بن زيد القيني والحكم بن عوانة من بني كلب ...). وورد في نسب معد واليمن الكبير لابن الكلبي من بني كلب هذا النص ( الحكم بن عوانة ولاه هشام بن عبدالملك السند وقتل فيها شهيدا ً وقتل معه من كلب مقتله عظيمة لم يقتل مثلها حيث قتل منهم أربع مئة ... ) . وورد في تاريخ الطبري .. تاريخ الأمم والملوك ج4 ص176 إنه سنة 119هـ ( خرج قائد من أهل الشام من بني القين في جيش قد وجهوا مددا ً لعامل خالد على الهند (600) وكان الخروج إلى أرض الهند شاقا ً عليهم ...)
وفي البيان والتبيين للجاحظ ص151 ( ... وسأل بعض الأمراء رسولا ً : قدم من جهة السند كيف رأيتم البلاد ؟ فقال : ماؤها وشل , ولصها بطل , وتمرها دقل , إن كثر الجنود بها جاعوا وإن قلوا بها ضعفوا )
ما به إلا وٍِِد
هذا المثل قديم ، ولا أبالغ إذا قلت أنه من أمثالهم في الجاهلية بقي فيهم إلى اليوم . وهم يردفون اليوم بقولهم : ما به إلا الرحمن ، وبقولهم : ما به إلا الصلاة على النبي .. وما به إلا العافية ، وهم وإن قالوا : ما به إلا ود ، فهم غير عالمين بمعناه ولا دارين بأصله . وهو يضرب لأهل المريض للتخفيف عنهم وعنه . وقد كَتَبت المثل هنا على أصله وإنما يلفظ اليوم بتخفيف همز ، إلا ، ودمج إلا مع وٍِد ، فيكون ما به الاود .. حيث أدغمت كلمة إلا مع كلمة ود مع الزمن فخفي معناها بتغير لفظها قليلاً ، وإنما كان معناها أن ليس بهذا المريض إلا ود وهو معبودهم في الجاهلية . حيث كانت قبيلة كلب كبقية القبائل العربية قبل الإسلام تتخذ أصناماً لها . وكان صنم قبيلة كلب هو ذلك الصنم المسمى ود ذكر في القرآن الكريم ، كما ذكر في كثير من النقوش الثمودية واللحيانية والصفوية مما يدل على قدم عبادة العرب لهذا الصنم .
أسماء المواضع لم تتغير هناك مجموعة كبيرة من أراضي قبيلة الشرارات لم تتغير أسماؤها منذ عهد كلب .. وذكرها الشعراء كالمتنبي وعدي بن الرقاع وغيرهم .. ومن تلك المواضع :
باير , الضاحك " الضاحكية " ,إم إذن , الهزيم , نيال "نيان" , المعي , بسيطة , عراعر , العلم , حصيدات , الهوج "دجوج" , ليلى , الجراوي , صبيحا , شغار , الصوان ...
وغيرها كثير..
كما أن من عادة هذه القبيلة أنها تبدل أسماء المواقع بأسماء الأحداث التي مرت بها وبلاد الشرارات ملأى بالوقائع والأحداث التي خاضتها مع غيرها , وهناك جبال وأودية وتلاع وخباري وطعوس سميت جميعها بأسماء من قتلوا فيها أو ماتوا نتيجة وباء أو دارت فيها معارك أحد أطرافها الشرارات .. فجاءت هذه التسمية لذلك الموقع من هذه القبيلة نفسها , وتلك هي سمة من سماتها .
فروع من الشرارات لا تزال على اسمها القديم منذ كلب
1-الجوابرة
أحدهم جابري وهم بنو جابر بن كعب بن جناب من رفيدة من كلب . والجوابرة هم القسم الثاني من الفليحان وتنحصر مشيختهم بعشيرة اللحاوي .. وإليه مشيخة قبيلة الشرارات . ومنهم أقوام بالإردن وفلسطين ذكرهم مصطفى الدباغ في كتابه ( القبائل العربية وسلائلها في بلادنا فلسطين ص49 ).
2-الضباعين
أحدهم ضبعاني والضباعين إحدى فروع الشرارات الأربع وضبع بطن من كلب وفي الإشتقاق لابن دريد " ( ضبع ) بطن من الأسبع من كلب بن وبره من قضاعة ..." .
3-العويمرات
أحدهم عويمري فخذ كبير من الضباعين وهم العميرات فرع من كلب حيث صغرت إلى العويمرات .
4-القوينات
أحدهم قويني وقوين تصغير لكلمة قين وبنو القين إحدى بطون الأسبع من كلب بن وبره .. والقوينات هي أحدى بطون الحلسة ويسمون أيضا ً بـ ( دعيجا ) نسبة إلى دعج بن كشيف من أشراف بني القين من كلب . كما هو الحال في جدة الشيخ خلف بن دعيجا .. فدعيجا هذه إمرأه من عشيرة القوينات .
5-المدينة
فرع من الفليحان ... وهم بنو المدينة من عذرة كلب وينتشرون في وادي القرى (العلاً ).
6-الدباوين
إحدى بطون الحلسة من المعتقد أنهم يرجعون إلى ( دب ) وهو بطن عريق من الأسبع من كلب بن وبره , وقبل مايزيد على خمسة قرون كانت الدباوين مع بني عطية ومعروف أن بني عطية دخلتها بطون من كلب كما جاء في كتاب ( شبه جزيرة العرب لمحمود شاكر ص173 ) وقد جاءت الدباوين إلى قبيلة الشرارات وفقا ً لقصة موغلة في القدم أتت بحدود نهاية القرن التاسع الهجري إن لم تكن قبلة .
سوق الوقف في الجوف " الوقف " هو سوق دومة الجندل , وهو إمتداد لسوقها القديم على عهد كلب تأتي إليه بادية الشرارات وفيه تبيع منتجاتها وتشتري ما انتجته حاضرة هذه المدينة وما جلب إلى هذا السوق من المناطق الإخرى ..
يتبع


