النتائج 1 إلى 9 من 9

الموضوع: أرجو اعطائي معلومات عن قبيلتي(الحراكي)

  1. #1
    تاريخ التسجيل
    Oct 2004
    المشاركات
    4
    معدل تقييم المستوى
    0

    افتراضي أرجو اعطائي معلومات عن قبيلتي(الحراكي)

    السلام عليكم..
    فأنا أعلم ان نسب العائلة يعود الى الحسين بن علي (كرم الله وجهه)..

    فارجو منكم تزويدي بمعلومات اضافية عن العائلة..وشاكرا لكم
    عنوان الآيبي

  2. #2
    تاريخ التسجيل
    Feb 2004
    الدولة
    السعوديه أنا من الحجاز و أعشق كل جميل بنجد
    المشاركات
    1,873
    معدل تقييم المستوى
    12

    افتراضي

    أخي الكريم الحراكي حياك الله

    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

    أنقل إليكم موضوع من موقع أنساب ومناقب السادة الأتاسي ورد فيه ذكر عائلتكم الكريمة :




    بقلم الأستاذ: باسل أحمد حبيب الأتاسي


    تاريخ الأسرة الأتاسية وتراجم مشاهيرها:



    وقد زاد مؤلف دائرة المعارف في ذلك فذكر بعض مشاهير العائلة وبعض المؤلفات التي ترجم لهم فيها، وأطنب في ترجمة هاشم الأتاسي كما سيأتي لاحقاً. وذكر فيما ذكره عن أصل العائلة: "أتاسي، ويقال أيضاً أُطاسي، علم أسرة من أعيان الأسر الحمصية. قيل أنها من أصل تركماني. ومن الذين ذهبوا هذا المذهب المؤرخ المحبي، صاحب (خلاصة الأثر في أعيان القرن الحادي عشر)، الذي ترجم حياة (أحمد الأطاسي) المتوفي سنة 1004 للهجرة (1596م). وقال في أصل اسمها: (أٌطاسي، بضم الهمزة، وبعدها طاء مهملة، ثم سين مهملة، ولا أدري هذه النسبة لماذا، والله أعلم). وقيل في (أُطاسي) أنها نسبة إلى أُطاس، وهو موقع في الحجاز أتى على ذكره الخضري في مؤلفه (نور اليقين في سيرة سيد المرسلين)، وقال عنه أنه وادٍ بديار هوازن. وجاء في السيرة النبوية الحلبية: ( اسم موضع قريب من الطائف) وفي هذا الموقع جرت معركة حنين الشهيرة."

    وأما النسبة العطاسية فقد ذكرنا بعض شواهدها ولا ريب في صحتها، وأما الأصل التركماني فلنا عليه تعقيب، فكما ذكرنا سابقاً أن أحد أجداد الأسرة الأتاسية، ولعله علي الأكبر، جد أحمد الأطاسي المذكور في مؤلف المحبي(1)، قد جاء من بلاد التركمان إلى بلاد الشام وهذا لا ينافي أصله العطاسي. بل أن كلمة "عطاسي" المحورة إلى "أتاسي" لهي كلمة عربية لا يمكن أن يكون لها أصل تركي.

    والمؤرخ المحبي الذي ذكر أصل أحمد الأطاسي التركماني نقل معظم ترجمته عن ابن الحنبلي(2)، كما ذكر، وكذلك فعل كل من الغزي(3) والعلبي(4). إذاً، فابن الحنبلي هو أول من ترجم لأحمد بن خليل ابن علي الأكبر الأطاسي وكل أحد آخر ترجم له فقد اعتمد ما كتبه ابن الحنبلي وتبعه في ذلك. وأما ابن الحنبلي فذكر أصل الأطاسي "التركماني" من باب عادة العرب في نسبة النازلين في ديارهم إلى بلادهم التي أتوا منها. ولم يكن المترجمون لأحمد الأطاسي على دراية بنسبته الحسينية بدليل أن المحبي نفى معرفته بأصل اللقب "الأطاسي". وقد كان ابن الحنبلي قد أرخ لمن سكن بلدته حلب في عصره من العلماء أو ممن نزلها منهم لطلب العلم على شيوخها مدة من الزمن، كإبن الأطاسي، ممن كان له معهم قليل الاحتكاك أو عديمه.

    وإذا دققنا البحث في تراجم الحنبلي نجد أنه فصل وفرق في تراجمه بين أصل المحتد والموطن وبين النسب إلى الأجداد، كما هو الحال مع مؤرخي تلك الأزمان: إذ أن وصف المترجم بأنه تركماني أو رومي أو عجمي لا يقتضي نفي أصله ونسبه العربي، سواء علم نسبه المؤلف أم لم يعلم، فإن الرجل ينسب إلى أسلافه وينسب إلى الأرض التي أتى منها أيضاً، لا تداخل بين الوصفين. ومن ذلك نجد الحنبلي، والذي لقب الأطاسي "بالتركماني"، نجده يقول في ترجمته لأحد قضاة حماة، محمود بن علي ابن محمد بن مصطفى، "التركماني الأصل"، الحموي ، الحنفي: "وأخبرني (أي المترجم)-وهو صدوق-أنه حسيني، موسوي، وأن جده مصطفى هذا هو صاحب الكرامات والمزار الذي يزار بسيجر (شيراز)"(5)، إذ لم يمنع وصف الحنبلي للمترجم بأنه "تركماني الأصل" عن تصديقه كون المترجم حسيني عربي.

    ومن ذلك أيضاً إخبار ابن الحنبلي عن أحد المترجمين أنه "السيد الشريف الحسيني، العجمي الشرواني، الشافعي"(6)، فنسب المترجم إلى الحسين رضي الله عنه، ثم نسبه إلى شروان من بلاد العجم، فلم يمانع كونه "عجمياً" أنه حسيني النسب. ونخرج من وصف ابن الحنبلي لأحمدالأطاسي "بالتركماني" أنه لم يكن قد مضى أمد طويل على استيطان الأتاسيين لحمص عندما كان الشهاب الأطاسي حيأً، مما يعلل جهل المؤرخ بنسبته الأطاسية، ومثل ذلك أن قاضي حماة محمود "التركماني الحسيني" المذكور أعلاه، ذكر أن جد والده، مصطفى، هو مدفون في بلاد التركمان، دالاً على قرب زمن انتقال ذلك القاضي، أو أحد أسلافه، إلى بلاد الشام.

    وفي الواقع أن قليلاً جداً من الذين ترجموا لأبناء الأتاسي كانوا على علمٍ بحسب المترجمين حيث أن من الواضح أن الأتاسيين لم تكن من عاداتهم ذكر أنسابهم، على خلاف أشراف الشام ممن كانت أنسابهم معيناً لهم في وصولهم إلى نقابة الأشراف ومشيخة الطرق الصوفية شديدة الانتشار في بلاد الشام في العصور العثمانية وكلاهما من المناصب المهمة التي لم يكن لها ذات الأهمية في اليمن والحجاز من حيث أتى آل الأتاسي.

    وإنه من المعروف أن كثيراً من العرب ذوي الأنساب المعروفة غادروا إلى بلاد إسلامية أعجمية عدة لكثير من الأهداف منها لنشر الدين والعلم أو تحصيله، أو هرباً ممن خاف ذهاب سلطته منهم أو لعوامل اقتصادية أو اجتماعية. وقد قام بمثل هذه الهجرة خاصة كثير من ذرية الحسن والحسين السبطين رضي الله عنهما. فمن المعروف أن آل الكيلاني الحمويين الحسنيين هم من بلاد جيلان من أعمال إيران ومنها قدم جدهم القطب عبد القادر الجيلاني، والتي عُرِّبت فيما بعد إلى كيلاني.(7) وأما آل الكواكبي الحسينيون الحلبيون فينتهون إلى محمد الكوكبي الآتي من مدينة كوكب في ديار الأكراد،(8) والمراديون الدمشقيون الحسينيون ترجع أصولهم إلى بخارى من آسيا الوسطى،(9) وكل هؤلاء عرب قرشيون. ومن المعروف أن في الهند وباكستان آلافاً من الأشراف الذين لا يزالون يحتفظون بلقب "السيد" تمييزاً لهم ولنسبهم الطاهر، ومعظم هؤلاء من سلالة الإمام موسى الكاظم ابن جعفر الصادق بن محمد الباقر ابن الحسين السبط(10)، والأمثلة على ذلك كثيرة جداً، ومن المؤسف أن كثيراً من هؤلاء اختلطوا مع أهالي تلك البلاد وتناسوا أنسابهم، ومنهم من يحافظ على نسبه ويعرف شرفه.

    آما آل العطاس فلهم ذيل طويل في اندونيسيا وماليزيا وفطان، هم وأبناء عمهم الأشراف آل علوي العريضيون أمثال آل العيدروس والسقّاف وجمل الليل والحبشي والقدري وغيرهم ممن هاجر إلى تلك الجزائر من اليمن لنشر الإسلام والعلم ولأغراض تجارية، والفضل يعود إليهم في انتشار الإسلام في تلك البقاع التي تحولت إلى أكبر دول العالم من حيث تعداد المسلمين فيها. وهؤلاء هم المذكورون في دائرة المعارف أنهم أنشدوا المعرفة مع أقربائهم في حمص، آل الأتاسي، في الثلاثينات من القرن العشرين. كما أن للعلويين من العريضيين الحضارمة فروع في الهند، والحبشة والصومال.

    وأما نسبة الأطاسي إلى وادي أُطاس في الحجاز فلا حظ لها من الصحة، وإنما هي محاولة لإيجاد أصل كلمة أطاسي التي أعجزت المحبي وابن الحنبلي. والحقيقة أن لا معنى لهذه الكلمة في العربية، وإنما هي تأتي من تخفيف العين في "عطاسي". ولم يكن لآل الأطاسي ذكر في سيرة الخضري أو في السيرة الحلبية اللتين ذكرتا موقع أُطاس الحجازي.

    وإنما جاء ذكر آل الأتاسي في كتاب "شمس الظهيرة في نسب أهل البيت من بني علوي فروع فاطمة الزهراء وأمير المؤمنين علي رضي الله عنه" الذي حققه السيد محمد ضياء شهاب الدين وعلق عليه، وفي هذا المؤلَف ذكر المؤلِف السيد الشريف عبدالرحمن بن محمد بن حسين المشهور نسب آل باعلوي العريضيين في اليمن وجزائر آسيا الشرقية. ولما وصل إلى آل العطاس أضاف المحقق نبذة عن آل الأتاسي نقلها عن دائرة المعارف المذكورة أعلاه(11). وقد انتشر هذا الكتاب فتعرف كثير من آل باعلوي كالعطاسيين على أقربائهم السوريين، إلا أن زيارة آل العطاس الإندونيسيين لأقاربهم في حمص (مع العلم أن تحول اسم الأسرة السورية إلى "الأتاسي" كان قد اكتمل آنذاك) قد جاءت قبل انتشار كتاب شمس الظهيرة ودائرة المعارف بعدة عقود دالاً على أن المعرفة بالقرابة لم تكن وليدة انتشار هذا الكتاب بل وجدت قبله، على الأقل من الطرف العطّاسي السالمِ لقبُهم من التحوير.

    وقد يتأول المؤرخون إن لم يعرفوا أصول الأسرة فينسبونها كما يرون أنسب أو يقصرون نسبتها على القليل الذي عرفوه فيحصل النقص والتغيير في الأصل فيلزم تأولهم هذا تلك الأسرة ويعرف الناس نسبتها على هذا الشكل. ومثال ذلك أن من العائلات الشريفة الفاطمية من لم تحفظ من أنسابها سوى أنها تنحدر من أحد الحسنين، ومن تلك العائلات آل الحسيبي الأكارم الذين تسنى لهم تولي منصب نقابة الأشراف في دمشق عدة مرات(12). وعن هؤلاء ادعى المحققون والمؤرخون أنهم اتخذوا الشرف عن طريق الأمهات لا الأباء(13) لأن أحداً لم يسلسل نسبهم إلى أحد الحسنين. ومع أن منصباً كهذا لا يشترط كون متوليه من صلب أحفاد الإمام علي الذكور المتوالين إلا أن نقباء بلاد الشام عموماً استحوذ عليها الأحفاد على عكس نقابة الأشراف في البلاد المصرية التي تولاها الأسباط(14) (من لم يكن انتسابهم إلى الدوحة النبوية عن طريق الآباء بل عن طريق أم شريفة) كآل البكري(15). وقد كان شرف الأحفاد في بلاد الشام مقدماً على شرف الأسباط(16)، ومع كثرة العائلات المدعية للشرف عن طريق الأحفاد كان نصيب الأسباط في تولي النقابة قليلاً(17). وقد ذكر الصيادي في كتابه "الروض البسام في أشهر البطون القرشية بالشام" آل الحسيبي وقال أنهم من الفاطميين الحسينيين ولكنه لم يذكر نسبهم لعدم معرفته إياه(18). ولم يعرض الصيادي لأي من الأسر المكتسبة الشرف عن طريق الأمهات مع أنهم معروفون. لا بد، إذاً، أن آل الحسيبي هم من الأحفاد لا الأسباط كما ادعى بعض المؤرخين. ومن التأييد لصحة نسب آل الحسيبي أن الحصني ذكر عن أحدهم أنهم من سلالة الشريف محمد علي الجرجاني(19). وهكذا تُغيرالحقائق فيتبنى المعنيون بها قول المؤرخ فيختلط عليهم الأمر.

    وقد يكون العكس، فيأخذ المؤلف عن أناسٍ دون التحقق من صحة أقوالهم ويسجلها في مؤلفه الذي لا يلبث أن ينتشر معيناً في تلويث الحقيقة. ومن هذا نسبة أحد المؤرخين قوماً إلى غير أبائهم، فنجد المحبي، والذي نسب الشهاب الأطاسي إلى التركمان، ينسب آل أبي ريشة، أمراء عرب الموالي، إلى البرامكة مع تواتر شرف نسبهم إلى عم رسول الله r العباس بن عبد المطلب رضي الله عنه(20).

    وقد يشتهر قوم بلقب أُمِّ لهم فيحسب المؤرخون أنهم انتموا إلى عشيرة أمهم عن طريق الذكور، من أمثلة هذا أن الصيادي، والذي فنّد أقوال المحبي في آل أبي ريشة (ومقولة ابن الأثير في الذرية الخالدية كما سيأتي)، نسب آل السعدي الجباوي الدمشقيين(21) إلى آل شيبة القرشيين حُجَّاب الكعبة(22) وتبعه في ذلك الحصني الذي نقل عنه(23) في حين أن الوثائق التي في أيدي آل السعدي ووقفياتهم تدل على أنهم حسنيون إدريسيون وانما اشتهروا بلقب الشيبي لأن جدهم يونس بن عبدالله الحسني المهاجر من الغرب نزل مكة المكرمة وتزوج من فاطمة بنت أحمد فيض الله الشيبي ثم توفي الشيخ يونس تاركاً طفلاً رضيعاً كفله جده لأمه أحمد الشيبي فنسب الطفل إلى القوم الذين نشأ عندهم(24).

    وقد ينص بعض النسابة على انقراض عقب رجل إذا لم يعلموا له عقب ثم تظهر ذريته فيكون معقباً، ومثال ذلك أن أحد أعظم المؤرخين الإسلاميين وهو ابن الأثير صاحب التاريخ المشهور نفى وجود ذرية لسيف الله خالد بن الوليد لأن النسابين نصوا على انقراض ذريته في المدينة، إلا أن الذرية الخالدية منتشرة في الشام والعراق وغيرها من بلاد العرب والعجم كما أثبت النسابون، ومنهم الصيادي والسبكي، وقالوا أن هذه هي هفوة مؤرخ لا يُعبأ بها(25) (أي أنها لا تقلل من شأنه وشأن تاريخه).

    وقد ذكر العلامة الكبير عبدالرحمن المشهور رحمه الله في كتابه، على سبيل المثال، أن محمداً ابن حسين بن عبد الرحمن السقاف (المذكور جده السقاف في مبحث أنساب آل العطاس) قد انقرض ولكن ما لبث أن ظهر له عقب يسمون بآل أحمد بتريم(26). ونص المؤلف على انقراض أحمد بن عبد الله ابن عبد الرحمن السقاف ثم وُجد أن آل العطاس ينتمون إليه(27). كما ذكر المؤلف انقراض عبد الله ابن علوي عم الفقيه المقدم بن محمد صاحب مرباط ثم تبين أن له سلالة مهاجرة(28). هذه أمثلة أوردتها لأوضح دور المؤرخين والنسابين، كبارهم وصغارهم، مع صفاء نياتهم، في تبديل ما هو صحيح في أنساب العائلات، وإن كان هذا من باب الاجتهاد أو من خلل في المعرفة أو من نقص في العلم أو ندرة في المصادر، وكل هذا من دون قصد، ذلك أن الحقائق التاريخية قد تخفى أحياناً ويتعذر الوصول إليها إلى حين معين. ولذا فإن علوم التاريخ والنسب يجب أن تعامل كباقي العلوم الدنيوية، فيطبق فيها الأسلوب العلمي الذي قوامه الاستنتاج والتعليل والاستدلال بالحجج والبراهين العديدة لا النقل الخالي من التحري والتقصي.

    وعودة إلى نسب الأتاسي فإننا نجد بعض المؤرخين كالحصني ينعتهم "بالسادة"(29) وهو لقب اقتصر إطلاقه على من حاز شرف الانتساب للدوحة النبوية في ذلك الوقت الذي كان فيه تمييز الأشراف عن غيرهم من العوام أمراً لازماً، وخصوصاً إن كان المؤلف منتسباً إلى سلك الأشراف كالحصني وكان نقيباً لهم وكان كتابه يعرض فيما يعرض لأخبار الأشراف ويهتم بتحليل أنسابهم. ومن آل الأتاسي في حمص فرع يلقبون بالسيد سليمان ولعل التسمية تأتي من جد لهم دلالة على حسبه ونسبه، كما أننا نجد لقب "السيد" يلحق بأسماء أعلام الأتاسيين في الوثائق المحكمية في الفترة العثمانية إذا لم يلحق بها لقب "الشيخ" أو "أصحاب الفضل والفضيلة"، وهذا لقب كان لا يطلق إلا على العترة النبوية أو الذرية الهاشمية في الوثائق التي اتخذت صورة رسمية وصودق عليها في المحاكم الشرعية في تلك الحقبة. ومن هذه الوثائق تلك المؤرخة عام 1278 للهجرة (1861م) والتي شهد عليها "السيد" نجيب أتاسي زادة (رئيس بلدية حمص)(30)، وكذلك المؤرخة عام 1312 للهجرة (1895م) والتي شهد عليها "السيد" محمد فؤاد الأتاسي، ووثائق أخرى(31). أما في أوقاتنا هذه فأصبح هذا اللقب في بلاد الشام مبتذلاً وذا دلالة عامة لا تحصر فئة معينة، مع أن دلالته الشرعية لا تزال تحظى بأهميتها في غير الشام من المناطق الإسلامية حيث ينتشر الأشراف ويتمتعون باحترام وسيادة كالهند وماليزيا وبعض مناطق اليمن.

    وقد ناسب آل الأتاسي عوائل حمص الشريفة، ومن ذلك ذكر محمد المكي في تاريخه أن علي الثاني ابن حسن الأتاسي مفتي حمص جاءه مولود ذكر من بنت "الأشراف" في الأول من شهر جمادى الأول من عام 1129 للهجرة (1717م) ولم يذكر المؤلف اسمها(32). ولعله يشير بذلك إلى خديجة بنت محمد الأول ابن أحمد الثاني الأتاسي، التي تزوجها علي ابن عم أبيها بعد أن كان إبراهيم سويدان آغا الحسيني هو زوجها، أو إلى غيرها من أزواج علي. بذلك إما يتحقق إطلاق الشرف مباشرة على آل الأتاسي بوصف خديجة الأتاسية "ببنت الأشراف" أو يكون ذلك دلالة على أن أشراف حمص كانوا يناسبون آل الأتاسي ويزوِّجونهم كما أنهم يتزوجون منهم، وهذه صهارة ما كانت لتتحقق لآل الأتاسي ما لم تكن أنسابهم متكافئة مع شرف ونسب أصهارهم. وقد قامت نقابة الأشراف لتحافظ على الأنساب وتتأكد من زواج نساء الأشراف ممن يكافؤنهن النسب. ونعلم أن مفتي حمص علياً كان متزوجاً قبل السيدة خديجة بنت محمد الأتاسي من آل المسدّي (بفتح السين وكسر الدال المشددة)، فقد ذكر المؤلف أن المفتي علي جاءه مولود عام 1104 للهجرة (1692م)(33)، وذلك قبل زواج الشيخ علي من خديجة الأتاسية عام 1121 للهجرة (1709م)(34)، وذكر أن زوجة علي كانت قد حجت عام 1122 للهجرة (1710م) مع أخيها رجب ابن المسدي(35)، دالاً ذلك كله على أن لعلي زوجة غير خديجة الأتاسية، ولا نعلم له زوجة غيرهما. وحيث أننا لا نعلم لآل المسدي شرف النسبة لآل البيت، فإننا نرجح أن المقصودة "ببنت الأشراف" هي خديجة الأتاسي، ولعل المؤلف أراد تمييزها بذلك عن زوجة علي بنت المسدي. ومما يدعم هذا هو أن محمد المكي ذكر في يومياته في الأول من شهر ذي القعدة من العام ذاته أنه صار "طهور عبدا لقادر ابن الست خديجة بنت محمد أفندي المفتي رحمه الله"(36)، فلا بد أن السيد عبد القادر بن علي الأصغر هو المولود الذكر ابن "بنت الأشراف" المشار إليه سابقاً.

    وقد زوج أشراف حمص بناتهم لآل الأتاسي كما يخبرنا محمد المكي في مذكراته، إذ تزوج عثمان ابن باكير بن حسن الأتاسي من بنت السيد بكداش (السكاف)، نقيب الأشراف السابق في حمص، عام 1121 للهجرة (1709م)(37)، وآل السكاف هم من الحسينيين، وقد تحول لقب بعضهم إلى آل الهاشمي(38). وتزوج أخوه إبراهيم بن باكير من بنت الحاج خليل البهادري عام 1124 للهجرة (1712م)(39)، وآل بهادر هم أيضاً من الحسينيين من سلالة الشريف موسى أخي القطب الشهير الشريف إبراهيم الدسوقي(40).

    أما نقابة الأشراف في حمص فلا نعلم أن أتاسياً تولاها سوى عبد الرزاق الأتاسي الذي تكلم عنه محمد المكي في مخطوط تاريخ حمص. وفي الحقيقة أن المخطوط لم يذكر نسبة أو أسرة السيد عبد الرزاق هذا، ولكن المحقق، عمر العمر، نسبه إلى آل الأتاسي في نهاية الكتاب حيث عرّف بشخصيات المخطوط(41). ولا بد أنه أقدم على هذا لاطلاعه على سجلات المحكمة الشرعية في حمص وحماة، حيث أنه اتخذ الحرص طريقةً وأحجم عن إرجاع غيره من شخصيات المخطوط إلى عوائل حمص المعروفة إن لم يكن المخطوط ذاكراً لأسماء أسرهم.

    وعند البحث في أسماء نقباء الأشراف في حمص على مر العصور نجد أن ثمة نقيب آخر لحمص حمل اسم عبد الرزاق وهو عبد الرزاق الحراكي الذي تولى النقابة عام 1073 للهجرة (1662م)(42) بينما تولاها "الأتاسي" من عام 1101 للهجرة إلى عام 1109 للهجرة (1690-1698م)(43)، والفرق بين تولي الأول لهذا المنصب وبين عزل الثاني قرابة أربعة عقود، لذا إنه من المستبعد أن يكونا شخصاً واحداً وإن لم يكن ذلك ضرباً من ضروب المستحيل. ففي الفترة ما بين 1100 و1135 للهجرة (1688-1722م)، أي ما يقارب الثلاثين عاماً، تغير النقيب في حمص ثلاثاً وعشرين مرة مما يدل على أن هذا المنصب كان مزعزعاً ومحل نزاع دائم. وقد كانت مدة كل نقيب لا تزيد في الغالب على أشهر وقد تطول لتبلغ قرابة السنتين أو الثلاث على الأكثر(44). والمدة الأطول كانت من نصيب عبد الرزاق الأتاسي في تلك الفترة (قرابة الثمان سنوات). وقد ذكر محمد المكي أن عمر ابن أخت عبد الرزاق "الأتاسي" تولى النقابة عام 1135 للهجرة (1722م)(45)، ولا ندري إن كان انتساب هذا الأخير هو إلى آل الأتاسي أم غيرها من أسر حمص.

    وفي الواقع أن أسراً كثيرة ممن انتسب إلى الهاشميين لم يتسنَّ لها الحصول على نقابة الأشراف في حمص وغيرها من مدن الشام، ففي حمص كانت هذه النقابة محصورة في أسر الحراكي والزهراوي والجندلي (الرفاعي)(46) مع العلم أن أسراً هاشمية أخرى كثيرة قد وجدت فيها مثل آل السباعي (الحسني)، وآل خمو (الكيلاني)، وآل إدريس، وآل السعدي الجباوي، وآل شمس الدين، وآل القُصَّير، وآل اليافي الزهري، وآل الأتاسي، وآل طليمات، وآل الأبرش (الكيالي)، وآل الهاشمي (السكاف المحولة عن البرزاوي)، وآل توكل (السكاف)، وآل الحسيني (البغل)، وآل الصافي، وآل الجنيد، وآل الكيالي (الرفاعي)، وآل المعصراني (الجندلي الرفاعي)، وآل الأديب (الرفاعي)، وآل الجمالي (الحراكي)، وآل الحاكمي (الحراكي)، وآل الشيخ شريف (الرفاعي)، وآل القاعي (الرفاعي)، وآل سويدان، وآل حسين آغا، وآل الجندي (العباسي)، وآل الحاج يونس (العباسي)، وآل الشيخ زين (لبرمي العباسي الحسيني) وغيرها.

    أما في دمشق فقد انحصرت نقابة أشرافها في بني حمزة وبني عجلان وآل الحسيبي وتولاها بعض آل الحصني (تقي الدين)، وآل الكيلاني(47) مع وجود أسر هاشمية أخرى كآل الخطيب (الكيلاني)، والقاسمي (الكيلاني)، والموصلي (الحسني الشيباني)، والتغلبي، والسعدي الجباوي، والمرادي، والمنيّر، والكزبري، والقدسي، والصمادي، وعابدين، وصندوق، والحجار، والحلواني (الرفاعي)، والعاني (الرفاعي)، وعربي كاتبي (الرفاعي)، والحصري (نصري)، ومرتضى، والشويكي، والقباني، وغيرها كثير عدا مئات الأسر الشريفة المغربية والجزائرية التي انتقلت إلى بلاد الشام في القرن الثالث عشر الهجري وبعده، وعدا أسر الأسباط كآل الغزي (الحسينيين)، وآل الخاني (الحسينيين)، وآل البكري (الحسنيين)، وآل العظم. ولا أعلم أحداً من غير آل الكيلاني تولى نقابة أشراف حماة في الحقبة العثمانية الأخيرة(48) مع وجود بعض الأسر الرفاعية فيها كآل الحريري وآل السبسبي وآل العبيسي وآل الحوراني وكذلك أسر انتمت لقضيب البان الحسني كآل الحافظ. أما آل الأتاسي فقد رضوا باستحواذ منصب الإفتاء حتى لم ينازعهم إياه أحد عبر أربعة قرون من الزمان إلا مراتنادرة، كما أنهم تولوا منصب القضاء فيها مرات عديدة وتشاطروه مع آل السباعي وغيرهم من الأسر الإسلامية الكبيرة(49)، وكان التدريس في الجامع النوري الكبير وجامع خالد بن الوليد من نصيبهم أحياناً كثيرة كذلك، ويبدو أن كل هذا قد أغناهم عن مطالبتهم بحقهم في نقابة الأشراف.

    أما لقب العطاس فقال فيه السيد العلامة محمد بن أحمد بن عمر الشاطري: "هم سلالة عبدالرحمن العطّاس بن عقيل بن سالم بن عبد الله بن عبدالرحمن بن عبد الله بن عبدالرحمن السقّاف وهو ابن أخ الشيخ أبي بكر سالم المار ذكره في حرف الشين وقال الحبيب علي بن حسن العطاس صاحب المشهد في كتابه القرطاس في مناقب الحبيب عمر بن عبدالرحمن العطاس: (ولقب بالعطاس لأن ذلك كان كرامة له فإنه عطس في بطن أمه فحمد الله وسمع ذلك منه) ثم قال بعد ذلك: (و أول من عطس في بطن أمه هو سيدنا عقيل بن سالم شقيق الشيخ أبي بكر بن سالم فصارت باقية في عقبه غير أنه لم يشتهر بها من أولاد سيدنا عقيل إلا سيدنا عمر بن عبدالرحمن فإنها صارت علماً عليه وعلى أولاده بل وأولاد أخيه عقيل بن عبدالرحمن وعبد الله بن عبدالرحمن، وأما بقية أولاد سيدنا عقيل فإنه يقال لهم آل عقيل) انتهى ما جاء في القرطاس للحجة الزعيم الاجتماعي المصلح علي بن حسن العطاس وكلامه حجة لمن عرفه وعرف خدماته العلمية والاجتماعية والإنسانية رضي الله عنه."(50) ولم تفتأ هذه القصة تتناقل في أجيال آل الأتاسي، فقد كانت جدتي لوالدتي، وهي من آل الأتاسي، تخبرني في صغري أن أحد أجدادنا كان قد عطس في بطن أمه فحمد الله فشمتته أمه، فصارت كرامته علماً على سلالته.

    كل ما سبق من نقاش تاريخي سردته لاستدلال على النسبة العطاسية لآل الأتاسي والتي غفل عنها كثير من بني هذه العائلة حتى أصبح الذين هم على دراية بقرابة العطاسيين من الأتاسيين من غير آل الأتاسي أكثر ممن يعنيهم الأمر. بل إن قسماً من آل الأتاسي من ينفي أي قول في أصل الأسرة أو يشكك به متضجراً من أن الأصل التركماني يتعارض مع كون آل الأتاسي من العرب الأشراف، وكما ذكرنا، لا تضارب في الحقيقتين في الغالب، والله أعلم.

    وفيما يلي اختصار لما مر ذكره حتى الآن أحببت تجميعه تحت عنوان واحد:

    تجميع شواهد الشرف وانتساب آل الأتاسي إلى آل العطّاس الحسينيين:

    1) انتساب الأتاسيين الى آل العطّاس قد ذكر في دائرة المعارف وذكره النسابة السيد محمد ضياء شهاب الدين في تعليقه على كتاب "شمس الظهيرة في نسب أهل البيت من بني علوي فروع فاطمة الزهراء وأمير المؤمنين علي رضي الله عنه". وآل العطاس قد علم عمود نسبهم إلى الحسين بن علي رضي الله عنهما وقد أشاد به النسابون والسادة الأشراف.

    2) إشارة المصنفين إلى مناقب "العطّاسيين" الحمصيين كمفتي الشام عبد الغني النابلسي الذي نزل على مفتي حمص محمد الأول بن أحمد الثاني "العطّاسي" في رحلته.

    3) اشارة الوثائق التاريخية والوقفيات الى تواجد أسرة "العطّاسي" في حمص مثل تلك المؤرخة عام979 للهجرة (1571م) ووقفية آل الأتاسي على جامع الدحية (جامع بني الأتاسي) المؤرخة عام 1315 للهجرة (1897م) التي أشارت إلى التحول من "عطاسي" إلى "أطاسي".

    4) إطلاق لقب الأتاسيين لقب "العطّاسي" على أنفسهم حتى وقت قريب مثل خالد بن محمد الثاني العطاسي الذي أشار إلى كنيته "العطاسية" في كتابه "شرح المجلة".

    5) معرفة آل العطّاس من غير الحماصنة بقرابتهم في حمص وذلك قبل تصنيف الكتب التي أشارت إلى تلك القرابة حيث زار عطّاسيوا إندونيسيا أقرباءهم في حمص في الثلاثينات من القرن العشرين. ولا يزال جدي يذكر تلك الزيارة التي حدثت في أيام صباه، ويخبرني عن اجتماع الزوار "بأبناء عمهم" في منزل عميد الأسرة آنذاك، هاشم الأتاسي، وقد حضر الاجتماع كبار العائلة وشيوخها أمثال فيضي الأتاسي والمفتي طاهر الأتاسي. ولا زال بنوا العطاس في الحجاز واليمن وإندونيسيا وماليزيا يتحدثون عن القرابة ما التقوا أحداً من آل الأتاسي.

    6) أن ساكني حمص الشرقية من آل الأتاسي لا يزالون محتفظين بلقب العطّاسي حتى يومنا هذا، وقد جاء ذكرعبد الغني العطّاسي وياسين العطّاسي ابني إبراهيم بن علي الأتاسي في مشجرة آل الأتاسي التي وضعها نافذ بن طلعت عام 1388 للهجرة (1968م)، وهما جدا الفرع "العطاسي الأتاسي".

    7) أن أهل البادية لا يزالون يستعملون لقب "العطاسي" عند ذكر الأسرة، وذلك أن عشائر بادية حمص كانت ترعى ماشية آل الأتاسي وغيرهم من الأسر الإقطاعية في حمص.

    8) أن آل الأتاسي وآل العطّاس في جزيرة العرب وجزائر الشرق يتداولون قصة واحدة لتعليل لقب أسرتهم وهي قصة الكرامة التي حلت لجد الأسرتين بعطسه في بطن أمه.

    9) أن من آل الأتاسي فخذ يلقب "بالسيد" سليمان وأن من المؤرخين من يلحق لقب "السادة" بآل الأتاسي كنقيب أشراف دمشق الحصني في كتابه "تواريخ دمشق" والبيطار في كتابه "حلية البشر في أعيان القرن الثالث عشر". ونعت المؤرخون بني الأتاسي "بالأشراف" كما فعل محمد المكي في يومياته حين ذكر خديجة بنت محمد الأتاسي.

    10) أن من آل الأتاسي من تولى نقابة أشراف حمص مثل عبدالرزاق الأتاسي الذي تولاها حتى عام 1110 للهجرة، وكان ممن تولاها بعده من أقربائه ابن اخته المدعو بالسيد عمر.

    11) يكثر إلحاق لقب "زاده" بآل الأتاسي في وثائق المحاكم. وقد قال المؤرخ السيد نعيم الزهراوي في كتابه " أن اللقب هو من التركية مأخوذ عن الفارسية، ويعني "ذرية"، ويغلب استعماله مع العائلات الشريفة، ويأتي عادة بعد لقب العائلة وقبل اسم العلم. ونجد الذاكرين لآل الأتاسي من المؤلفين يستعملون "زاده" بعد "الأتاسي"، ومن هؤلاء محمد المكي في يومياته.

    ولا أحسن دليلاً على انتساب آل الأتاسي لبني العطاس من ذكر ذلك على ألسنة علمائهم. وقد أتحفني الشيخ الإمام مصطفى بن عبدالرحمن بن عبد الله(51) بن علوي العطّاس، الخليفة العام للطريقة العطّاسية(52)، بما أخذه عن ألسنة أسلافه الكرام وعلماء قبيلته، عن تفرع الأتاسيين من العطاسيين، وفي هذا يقول في إحدى رسائله التي وجهها إلي:*

    "أود أن أخبرك بأننا سمعنا عن المرحوم والدنا ومن مصادر أخرى في حضرموت أن الأسرة الأتاسية هي فرع من الأسرة العطّاسية. وهذه المعلومة ذكرت كذلك في الموسوعة الإسلامية(53). وقد أخبرنا والدنا الراحل (عليه رحمة الله) وعلماء آخرون من أقربائنا أن هذا الفرع (يقصد به الفرع الأتاسي) لهو من آل عبد الله بن عقيل العطّاس، أما نحن فمن آل عبدالرحمن بن عقيل العطّاس، وكلاهما ابنان لعقيل بن سالم بن عبد الله، والذي كان أول من لقب بالعطاس من أسرتنا، أسرة باعلوي. نعلم من أسلافنا أن هذا البطن (الأتاسي) هاجر جَدُّه إلى المدينة، ثم إلى تركية، ثم ذهب إلى سورية. أحد أعيان أسرتنا، واسمه أبو بكر العطاس، زار سورية قبل خمسين سنة واجتمع بالسيد هاشم الأتاسي، وقصد مدينة حماة(54). ولقد قابل بعض أسلافكم المتوفين وحصل على تفاصيل هذه النسبة منهم ورأى شجرة أسرتكم والتي أثبتت تلك القرابة. للأسف كل تلك الأخبار تلقيناها من ألسن أسلافنا ولم نحصل على وثائق مكتوبة. أحد الأشخاص، واسمه رشيد الأتاسي، والذي كان مدرساً في البحرين، كاتب السيد أحمد محمد العطّاس، وزير ولاية قعيطية في حضرموت قبل أربعين عاما خلت يسأله عن العلاقة بين أسرته وتلك التي تقطن حضرموت، وغالب ظني أن الأخير أرسل إليه بعض الوثائق. وقد كان السيد أحمد قد أرسل إلى والدي في هذا الشأن ولا أدري ما كان من أمر تلك المراسلات"(55).

    ثم أخبرني السيد الإمام مصطفى العطّاس في إحدى رسائله التالية أنه سمع ذلك أيضاً من العالم الكبير المرحوم هادي بن أحمد الهدار آل الشيخ أبي بكر بن سالم(56)، وفي نهاية هذا الفصل رسالة مطولة بالعربية تكرم بإرسالها إلي الإمام العطاس، جامعاً فيها ما تناقل إلى سمعه عن علماء أسرته وغيرهم من علماء فروع السادة العلويين في قضية انتساب السادة الأتاسيين إلى الأسرة العطّاسية وتوثيقاً لهذه القرابة، وهي رسالة مؤرخة في الثاني من شهر جمادى الأول من عام 1420 للهجرة الموافق للرابع عشر من شهر آب من عام 1999م، فبارك الله له في تلك الحافظة القوية والذاكرة الحاوية، وزاد من علمه وفضله.

    وبقي أن نسرد التسلسل النسبي للعائلة و نستنتج صلته بآل العطاس. وهنا سأقوم بهذا السرد دون أن أدخل عليه تراجم أو شرح للمذكورين، علماً أني سأورد هذه التراجم مفصلة فيما بعد.


    عـمـود نـسـب آل الأتـاسـي:



    اعتمدنا مخطوطة أبي السعود الأتاسي في استنتاج التالي من نسب الأسرة الأتاسية على العموم، ولجأنا إلى كتب التراجم والتواريخ للتحقق وإضافة أسماء من غفل عنهم السيد أبو السعود، كما أننا رجعنا إلى شجرة نافذ الأتاسي مراراً، خاصة لسرد ذرية علي الأصغر الأتاسي، وذكرنا المصادر كلاًً في محله إن لم تكن مخطوطة أبي السعود هي مصدرنا، واستعملنا الاستنتاج عند اللزوم.

    أما أول الأتاسيين الذين نعرف اسمهم فهو العارف بالله العلامة الشيخ علاء الدين علي الأكبر (الأول) صاحب الكرامة المعروفة(57) والذي أنجب خليل، وخليل هذا أنجب الشهاب شمس الدين أحمد الأول المتوفى في حمص عام 1004 للهجرة (1596م)، وهو أول من تُرجم له من آل الأتاسي الحمصيين. وأنجب أحمد ولديه محمد المحمود وعبد الباقي، وأمهما-في الغالب-من آل العكاري الدمشقي الموطن، أخت علامة الشام الشيخ عبد الصمد بن محيي الدين العكاري مفتي دمشق، كما سيأتي(58).

    وأما عبد الباقي بن أحمد الأول الأتاسي فأنجب أحمد، وهذا أنجب الشيخ صافي الأتاسي، والمذكور في غير موضع في تاريخ المكي(59). وللشيخ صافي هذا أبناءً أربعة هم أحمد وإسماعيل، المتوفيين في حمص عام 1105 للهجرة (1693م)(60)، ومصطفى المتوفى عام 1113 للهجرة (1701م)(61)، ومحمد المتوفى في حمص عام 1135 للهجرة (1722م)(62)، كما أن له بنتاً تزوجت سليمان بن ابراهيم سويدان آغا، متسلم حمص(63)، وأخرى تزوجت السيد محمد الطرابلسي(64). كما أنجب أحمد بن عبد الباقي بنتاً لا نعلم عن اسمها شيئاً، ولكنها كانت متزوجة من الشيخ حسن ابن السيد(65).

    والحقيقة أننا لا نجد ذكراً لعبد الباقي (ابن أحمد الأول، وجد الشيخ صافي) في مشجرة نافذ بن طلعت أو في ورقة أبي السعود الأتاسي، ولذا كان علينا الاجتهاد في وصل صافي بن أحمد بن عبد الباقي (وهكذا جاء نسبه في مخطوطة المكي) بالأجداد المذكورين حتى الآن. ويبدو من المناسب أن يكون والد الشيخ صافي، أحمد بن عبد الباقي، هو حفيد أحمد الأول الأتاسي، وخاصة إن علمنا أن والديّ كلاً من محمد الأول بن أحمد الأتاسي، وعلي الأصغر بن حسن الأتاسي، وكلاهما معاصر للشيخ صافي، وسيأتي ذكرهما، هما أيضاً من أحفاد أحمد الأول.

    إلا أن ثمة عقبة في هذا الاعتبار، وذلك أننا نعلم أيضاً أن محموداً بن أحمد الأول قد سمى أحد أولاده باسم أبيه، أي أحمد (والد محمد الأول)، فكيف لأخي الشيخ محمود، عبد الباقي بن أحمد الأول، أن يسمي ابنه على اسم أبيه، أحمد أيضاً، فيصبح لأبناء العم ذات الإسم؟ لقد وجدت آلية تسمية عند الأتاسيين تمنع من تسمية الأتراب بنفس الاسم مهما بَعُدت القرابة حتى أن حزازات بين الأقارب كانت تقوم إن أراد الأهل تسمية مولودهم الجديد باسم طفل آخر من أبناء العائلة، فما بالك بأبناء العم من ذرية الجد الأول؟ لكن العجب قد يزول إذا علمنا أن هذه الآلية كانت معدومة الوجود في أوائل الأجيال، إذ أننا نجد تكراراً في الأسماء في الأسرة الواحدة لأشخاص من طبقات جيلية متقاربة، فمثلاً، وكما سيأتي لذوي التلحاظ والإنتباه، تكرر اسم عبدالله، وباكير، وعبد الباقي، ومحمد، ويحيى، وعبداللطيف، واسماعيل، وعبدالغني في الأجيال الأولى من آل الأتاسي، دون أن يكون أياً من هؤلاء جداً لسميه، بل إن كلاً من الأخوين باكير وعلي الأتاسي قد أطلقا اسم إبراهيم على أحد أبنائهما، فتواجد بذلك ابنا عم باسم واحد من سلالة الجد الأول، ويبدو أن هذه الآلية المشار إليها أعلاه لم تقم حتى الأجيال المتأخرة(66).

    وفي مشجرة العائلة لنافذ بن طلعت، نجد الشيخ صافي (ابن أحمد بن عبد الباقي) منسوباً إلى ابن عمه محمد بن أحمد بن محمود، وهذه هفوة، إذ أننا نعلم أن الشيخ محمد هو من طبقة الشيخ صافي، وقد وُجدا في نفس الزمان، ووالديهما، الأحمدين، هم أبناء عم لجد واحد، كما جاء. إلا أن المشجرة تخبرنا أن للشيخ صافي ابناً اسمه محمد، وهذا مطابق لما جاء في مخطوطة المكي. ومن المشجرة نجد أن محمد بن صافي أنجب باكير، وهذا أنجب عبد الله وعبد العزيز. ومن ولد عبد الله بن باكير بن محمد ابن صافي الشيخ عبد الرزاق، وهو جد "آل مجج" من بطون آل الأتاسي، وكذلك سليمان بن عبدالله، وهو جد "آل السيد سليمان" من فروع آل الأتاسي. وأما عبد العزيز بن باكير بن محمد بن صافي الأتاسي فمن نسله أحمد، جد "آل عبد العزيز" من آل الأتاسي، وباكير، جد "آل باكير" الأتاسيين.

    أما محمود بن أحمد الأول فله من البنين اثنان: قطب العارفين الشيخ أحمد الثاني والشيخ حسن(67). فأما العالم أحمد الأول، والمتوفى سنة 1061 للهجرة (1653م) في حمص كما أخبرنا أبو السعود الأتاسي، فانجب ليلى المتوفاة في حمص عام 1104 للهجرة (1692م)(68)، ومحمد الأول المتوفى في حمص عام 1110 للهجرة (1698م)(69). وقد نص أبو السعود أنه لم يكن لمحمد بن أحمد الثاني عقب إلا من الإناث حيث كان له ابنة وهي خديجة(70)، وكذلك ابنة اسمها كاتبة(71)، وابنة ثالثة ولدت في حمص عام 1105 للهجرة (1693م)(72)، ولكننا نجد محمداً المكي يخبر عن وفاة عبد الباقي بن محمد الأتاسي عام 1101 للهجرة (1689م)(73)، ويخبر عن ولادة عبد الله ابن محمد في حمص عام 1102 للهجرة (1690م)(74)، وكذلك وفاة الشيخ عبد الغني بن محمد الأتاسي عام 1115 للهجرة (1703م)(75). أما عبد الباقي بن محمد الأتاسي فله اثنان من الصبيان: يحيى المولود عام 1125 للهجرة (1713م)(76)، وآخر ولد عام 1134 للهجرة (1721م)، ولا ندري ما اسمه(77).

    ولعل أبناء محمد وأحفاده هؤلاء قد انقرضوا، وقد يكونون، أو بعضهم، من المعقبين، والله أعلم، إلا أننا نعلم أن بعض آل الأتاسي هم من عقب خديجة بنت محمد الأتاسي التي تزوجت ابن عم أبيها علي بن حسن الأتاسي وأنجب منها الشيخ إبراهيم جد الفروع الثلاثية الأمينية والسعيدية والمحمدية والبطن العطاسي، كما سيأتي، وبذلك فإن عقب المفتي محمد الأول لم ينقرض من الأسباط.

    أما حسن بن أحمد الأول الأتاسي فأنجب كريمة المتوفاة في حمص من عام 1101 للهجرة (1689م)(78)، وعلي الأصغر (الثاني)، والشيخ باكير، وقد ذكر هؤلاء المكي في تاريخه في مواضع عدة. أما الشيخ باكير فأنجب عثمان والذي اقترن ببنت السيد بكداش (السكاف)، نقيب الأشراف السابق في حمص، عام 1121 للهجرة (1709م)(79)، وإبراهيم الذي تزوج بنت الحاج خليل البهادري عام 1124 للهجرة (1712م)(80)، وبنتاً تزوجها رجل من آل المعاز عام 1124 للهجرة (1712م)(81).

    ولعلي الثاني بن حسن من الأولاد عبد الوهاب، ويحيى، وخليل أبو عزو، وعبد اللطيف، وبرهان الدين إبراهيم(82)، وعبد القادر(83). كما أن له بنات ثلاث، ولدت إحداهن عام 1128 للهجرة (1716م)(84)، والثانية عام 1130 للهجرة (1718م)(85)، وكلاهن من زوجته خديجة بنت محمد الأتاسي، وثالثة كانت متزوجة من عبدالرحمن ابن الشيخ علي المسدي(86) من بني أخوالها.

    أما عبد الوهاب بن علي الأصغر فمن عقبه "بيت الشيخ يونس" و "بيت نوفل"، وأما يحيى فمن عقبه "بيت الشيخ" و "بيت عماد الدين"(87). ولا تزال ذرية هذه الفروع، محتفظة بهذه الألقاب بالإضافة إلى اللقب الأتاسي إلى يومنا هذا، وسيأتي تفصيل بعضها في فصل لاحق. أما خليل بن علي الأصغر (والملقب بأبي عزو) فله عقب(88)، وأما عبد اللطيف فلم يعقب، وأما عبد القادر بن علي الأصغر فقد ولد عام 1129 للهجرة (1717م)(89) وتوفاه الله صغيراً وله من العمر السنتان(90). وقد كان الشيخ علي متزوجاً من أخت الشيخ رجب المسدي، ثم تزوج خديجة بنت محمد الأول، ابن عمه، عام 1121 للهجرة (1709م)(91)، فجمع بذلك الأنساب. وقد كان بعض أولاد علي من نسل آل المسدي، كعبدالوهاب وسلالته "آل نوفل" و"بيت الشيخ يونس"، بينما كان عبد القادر وإبراهيم (وذريته، آل "العطاسي" والفروع الأمينية والسعيدية والمحمدية، كما سيأتي) من نسل خديجة بنت محمد الثاني الأتاسي، وسنذكر ذلك.

    وقد وجد في زمن علي بن حسن بن محمود وابن عمه محمد بن أحمد بن محمود وابن عمهم صافي ابن أحمد بن عبد الباقي غيرهم من الأتاسية مثل عبد الرزاق الأتاسي، نقيب أشراف حمص، والمذكور في مخطوطة المكي في أماكن عديدة(92)، ولا نعلم شيئاً من نسبه، دالاً على أن الأجداد الذين ذكرناهم لهم من الذرية من لم نعلم، ولعله شقيق الشيخ محمد أو الشيخ علي أو الشيخ صافي الأتاسيين. ولا ندري إن كان للشيخ عبد الرزاق الأتاسي عقب من الذكور، إلا أننا نعلم أن له بنتاً تزوجها موصلي بن ابراهيم سويدان آغا(93).

    أما إبراهيم بن علي الأصغر، والمولود عام 1122 للهجرة (1710م) والمتوفى عام 1196 للهجرة (1782م)، سادس أولاد علي بن حسن، فله من البنين ثلاثة: عبد الغني وياسين وعبد الستار. أما عبد الغني فأنجب أحمد، ولهذا عقب، وأما ياسين فله من البنين اثنان: قاسم وسليم ولكل عقب. وذرية كل من عبد الغني وياسين ابني إبراهيم بن علي هي التي قال عنها صاحب دائرة المعارف اللبنانية أنها فريق من العائلة يسكن شرقي مدينة حمص ما يزال حتى اليوم محتفظاً بلقب العطاسي(94) وقال: "وقرابة آل الأتاسي من آل العطاسي ثابتة أكيدة، لأن نسب الفريقين ينتهي إلى الشيخ إبراهيم الجامع بينهما" وهو بذلك يشير إلى ذرية عبد الغني وياسين ابني إبراهيم لا إلى آل العطاس الموجودين في اليمن والحجاز والجزائر الشرقية، فهؤلاء هم أبناء عم من كان من ذرية إبراهيم الأتاسي. وفي مشجرة العائلة التي وضعها نافذ بن طلعت ذكر من أبناء إبراهيم بن حسن "عبد الغني العطّاسي" و "ياسين العطاسي". وسيأتي تفصيل لأعقاب "آل العطاسي" الأتاسيين في فصل لاحق.

    أما عبد الستار بن إبراهيم، والمتوفى عام 1245 للهجرة في معان من جهة الحجاز، فأمه من بيت هاجر من طرابلس الشام حيث ولد، كما أخبر أبو السعود، ولا نعلم إن كانت أم أخويه عبد الغني وياسين أيضاً، وقد كان للشيخ عبد الستار ثلاثة من البنين ذكروا في مشجرة الأسرة: محمد السعيد، والمولود عام 1212 للهجرة والمتوفى عام 1276 للهجرة، ومحمد الثاني والمولود عام 1216 للهجرة والمتوفى عام 1300 للهجرة في حمص، وأمين، والمولود عام 1228 للهجرة والمتوفى عام 1288 للهجرة في حمص، ولكل عقب كثير، وإلى أحد هؤلاء الثلاثة ينتهي نسب كل أتاسي لم ينتسب إلى آل مجج أو السيد سليمان أو آل العطاسي الحماصنة أو غيرهم من الفروع المذكورة.

    وقد شاع إطلاق لقب "محمدي" على كل من كان من ذرية محمد بن عبد الستار الأتاسي، كما أطلق على من كان من نسل أخويه "أميني" أو "سعيدي" ، كما أن فرعاً من المحمديين، وهم سلالة ابنه عبد اللطيف، يسمون "ببيت المفتي" وإن لم تطغ هذا الألقاب على لقب الأسرة "الأتاسي" أو تلازمه كما كان الحال مع ذرية "السيد سليمان" و"آل مجج" و"آل باكير" و"آل عبد العزيز" و"آل العطاسي الأتاسي" و"بيت عماد الدين" و"بيت الشيخ" و"بيت نوفل" و"بيت الشيخ يونس" في حمص، وكل هؤلاء بطون من آل الأتاسي. والجدير بالذكر أن كل أتاسي هو من نسل أحمد الأول بن خليل بن علي الأكبر. وسوف أقوم بوصل نسب من أذكره من آل الأتاسي إلى أحد الأفرع الثلاث إن كان منتسباً لها-متى استطعت ذلك-في البقية الباقية من مبحثنا هذا. وسوف أفصل عقب كل من الإخوة الثلاثة في فصل لاحق، والله أعلم، وهو المعين.

    وعلى هذا يكون نسب الفقير المصنف لهذا البحث هو باسل بن أحمد حبيب بن زياد بن خليل ابن محمد الخالد بن أبي الفتح محمد الثاني بن عبد الستار بن برهان الدين إبراهيم بن علي الأصغر بن حسن بن محمد المحمود بن الشهاب أحمد الأول شمس الدين بن خليل بن العارف بالله علاء الدين علي الأكبر الأتاسي الأُطاسي العطّاسي الحمصي الحنفي.

    فكيف انتسب آل الأتاسي إلى آل العطاس؟ في الواقع أن أحداً من الأتاسيين الأحياء الذين قابلتهم وقت تصنيف هذا المبحث لا يعلم، ويبدو أن الجد العطاسي الأتاسي المهاجر إلى تركيا، لم يذكر له عقب في مشجرات العلويين اليمنيين فلربما أنه أعقب في بلاد التركمان أو في بلاد الشام حيث لم يوجد غيره من آل باعلوي فيثبتها له في مشجرة الأسرة. لذا كان الاجتهاد هو السبيل الوحيد لمعرفة أصل النسبة، إلى أن أسعفنا أحد من آل باعلوي بما يلقي بالنور على البغية، ألا وأقصد به العالم الشريف مصطفى العطّاس، والذي بين لي كما في رسائله أن آل الأتاسي ينتمون إلى أخي الشيخ عبدالرحمن بن عقيل العطاس المذكور نسبه في أول هذا الفصل، جد آل العطاس الحضارمة، وهو عبد الله بن عقيل العطاس.

    وقد يسقط ذكر بعض أولاد أحد الأجداد في المؤلفات فلا تعلم لهم ذرية، ومن هذا أن الباحث عن من تسمى "بعلي" من أقرب الفروع إلى أجداد آل العطاس في شمس الظهيرة للعلامة الكبير الشريف عبدالرحمن بن حسين المشهور يجد أن العلامة المشهور يذكر من أبناء عقيل بن سالم (والد عبدالرحمن العطاس وأول العاطسين في الرحم كما أتى) خمسة بنين: سالم المنقرض، وشيخان، ومحمد، وزين، وعبد الرحمن العطاس. إلا أن المحقق العلامة محمد ضياء شهاب يذكر في الحاشية أبا بكر بن محمد بن أبي بكر بن عقيل السقاف المولود عام 1018 للهجرة، وعم والده علوي بن علي بن عقيل دالاً على أن للشيخ عقيل إبنين لم يذكرهما المشهور: علي وأبا بكر(95). ولما سألت الشيخ مصطفى العطاس عن عبد الله بن عقيل العطاس وأشرت إلى عدم ذكر العلامة المشهور أو المحقق لعبد الله بين أبناء عقيل العطاس أخبرني أن كلا المؤرخين قد يغفل عن بعض الأبناء لعدم اطلاعهما الكاف على ذرية تلك البطون البعيدة عن أسرتيهما، مع كونهما عالمين كبيرين وصادقين ومخلصين في كتاباتهما، وأن على الراغب في معرفة دقائق النسب العطاسي أن يراجع كتب الحبيب علي بن حسن العطاس (المتقدمة ترجمته)، وشجرة الأسرة العطاسية، وقد تواجدت نسخاً ثلاث عنها في الدمام بالسعودية، وحريضة في حضرموت، وجاكرتا في إندونيسيا(96).

    ولا نعلم مَن مِن العطاسيين كان صاحب الهجرة المذكورة، والتي كانت خاتمة محطاتها مدينة حمص. فإن كان العلاء علي الأكبر الأتاسي، جد الأسرة الأتاسية، هو المهاجر، فعلى هذا إنه، ولا بد، ابن عبد الله ابن عقيل العطاس. وإن كان الشريف عبد الله هو الذي ترك البلاد الحضرمية (وقد يكون قد توفي قبل أن يهبط حمصاً) فقد يكون علياً من أبنائه، أو أحد اخوته الذين رافقوه، وقد يكون بذلك هو علي بن عقيل العطاس المذكور أعلاه لتوه، وعلى هذا قد يكون الشيخ علي الأتاسي من طبقة الشيخ عبدالرحمن العطاس، أو من طبقة أبنائه(97).

    ونسب الرجل يأتي على أنواع أربعة من حيث صحته وثبوته أو عدمه كما ذكر علماء النسب(98)، فنسبه إما أن يكون:

    1) صحيحاً: ثبت بشهادة العدول ونص عليه النسابة والعلماء وقوبل على الأصل وثبت على ألسن كثيرة منع الفطن من الظن بتواطئ الناقلين على الكذب، ومثل هذا نسب الأسر ممن علم عمود نسبها من آل باعلوي.

    2) مقبولاً: أثبته بعض النسابين وأنكره بعض، ويدعمه شهادة شاهدين عدلين، وهو لا يتساوى ومرتبة الصحيح ولكن يؤخذ على القبول والرضى، ومثل هذا نسب الخلفاء الفاطميين العبيديين بمصر.

    3) مردوداً: أجمع النسابة على إنكاره أونفت العشيرة التي ادعى انتسابه إليها دعواه، فهو باطل النسب غير صحيحه إن أعجزته الحجة والبرهان.

    4) مشهوراً: من عُلمت سيادته وقر شرفه دون أن يُعرف نسبه على أدق وجه بل عرف أصله، وجاء بالدليل، ومثل هذا آل الأتاسي وبعض قبائل آل علوي البدوية التي أهملت أنسابها، فحكم النسب أنه مشهور حتى يُعلم عموده فيصبح صحيحاً.

    وقد ذكر أحمد الشباني أقسام الشرفاء من حيث ثبوت النسب على أنها خمسة:

    "النوع الأول: هم أصحاب الخبر الصادق على ألسنة قوم لا يتصور في العقل تواطؤهم على الكذب كالعلم الضروري، وهم الذين ينزلون منزلة القطع والذين يظن بهم ظناً قوياً.

    النوع الثاني: وهم أصحاب الشهرة العامة كالمختلف فيه من الحديث الصحيح يتفاوت في القوة بحسب تمكن الخبر، وهم يظن بهم ظناً قوياً.

    النوع الثالث: هم أصحاب الرسوم الصحيحة حيث لا طاعن ولا من يعارضهم دعواهم، وهم كالنوع الثاني في المنزلة.

    النوع الرابع: وهم الذين يتمسكون بدعوى آبائهم وأجدادهم ولا يزيدون على ذلك، ليس لهم إلا بينة قديمة أو متوسطة كالخبر الذي فيه ضعف محتمل.

    النوع الخامس: هو كالخبر الذي لم تجتمع فيه صفة الحديث الصحيح فهذا محل الغلط والتشعب وموجب الإنكار لا سيما من لم يعرف به في زمن من الأزمنة ولا موضع من المواضيع وليس من قبيلة معروفة"(99)، والأغلب عندي أن النوعين الأول والثالث هما واحد، وبنو الأتاسي هم من النوع الثاني.


    نسب آل الأتاسي عن طريق الأمهات:



    كغيرهم من أعيان العائلات في العهد العثماني حرص الأتاسيون على حفظ أنسابهم بالتزاوج مع أسر شريفة من آل البيت أو من أخرى ذات نفوذٍ ديني أو سياسي أو ذات حسب معروف. وقد باشر أجداد الأسرة بتدعيم نفوذهم وارتباطهم بأهالي الشام بعد أن انتقالهم منها بمصاهرة الأسر ذات الوجاهة فيها، فتزوج الشهاب أحمد الأول من أخت مفتي دمشق عبد الصمد العكاري في أوائل النصف الثاني من القرن العاشر الهجري (منتصف القرن السادس عشر الميلادي)، وما لبث أن أصاب الشهاب الأتاسي مقعد الفتوى بعد ذلك بمدة قصيرة في المدينة التي هاجر الأتاسيون إليها، حمص، وجعله وراثياُ في ذريته من بعده. ولا بد أن لارتباطه بمفتي دمشق بصلة نسب دوراً في تربعه على كرسي الإفتاء، خاصة أن مفتي دمشق كان من أكثر العلماء نفوذاً واحتراماً عند الأهالي والحكام على حد سواء، ولا بد أنه سعى له بالمنصب عند السلطان، وسيتبين هذا كله عندما نأتي على ترجمة الشهاب الأتاسي في الفصل الرابع من بحثنا هذا. وسنأتي على ترجمة شيخ الإسلام العكاري، خال آل الأتاسي، في الصفحات القليلة التالية.

    وكما ذكرنا، قامت بين آل الأتاسي وآل سويدان آغا الحسينيين، آغوات حسية وحكام حمص، نسابة في القرن الثاني عشر الهجري (لسابع عشر الميلادي) حيث تزوج ابراهيم سويدان آغا متسلم مدينة حمص من خديجة بنت محمد الأول الأتاسي مفتي حمص، والتي تزوجها فيما بعد مفتي حمص من بعده، علي الأتاسي، ابن عم أبيها بعد وفاة زوجها الأول عام 1122 للهجرة(100) وأنجب منها ابنه ابراهيم جد آل الأتاسي. ثم تزوج سليمان ابن ابراهيم سويدان أغا ومتسلم حمص أيضاً من بنت الشيخ صافي بن أحمد بن عبد الباقي الأتاسي عام 1110 للهجرة (1698م)(101)، وأنجب منها ابنه أسعد سويدان آغا(102). وسليمان هذا لا بد أنه من نسل السيدة خديجة الأتاسية، ولذلك فإن آل سويدان آغا هم إخواننا عن طريق الأمهات بالإضافة إلى كوننا بني أخوالهم. وقد تزوج موصلي بن إبراهيم آغا أيضاً من بنت نقيب أشراف حمص عبد الرزاق الأتاسي عام 1109 للهجرة (1697م)(103).

    وقد دعت ضرورة التكافؤ في الزواج و حفظ الأنساب إلى تزويج الأشراف بناتهم للأشراف دون غيرهم من العوام. وللتكافؤ في الزواج مبحثاً مطولاً في كتب الفقه الإسلامي. ففحين اتفق علماء المذاهب الأربعة أن التكافؤ في الزواج هو شرط لزوم وليس شرط صحة(104) وأن توفره يلزم في الغالب الرجل الناكح وليس المرأة(105) اختلف الفقهاء في وصف التكافؤ وتعريفه. فبينما اقتصر المالكية على الدين(106) والحال(107) دون النسب اتفق فقهاء الحنفية والحنابلة والشافعية على كون النسب أحد مكونات الكفاءة الزوجية في الرجل(108). وبذلك لا يكون غير الهاشمي كفأ للهاشمية، ولا يكون غير القرشي كفأ للقرشية، ويكافئ العربي غير القرشي غير القرشية عربية كانت أو أعجمية، والعربية لا يكافئها الأعجمي غير العربي(109) وذلك عملاً بقوله r: "إن الله اصطفى من العرب كنانة واصطفى من كنانة قريشاً واصطفى من قريشٍ بني هاشم واصطفاني من بني هاشم". وبذلك نجد العوائل الهاشمية كانت لا تزوج بناتها إلا من الهواشم لما يترتب على انعدام التكافؤ من انعدام للاتزان بين الزوجين وأهلهما، واضطراب في الحياة الزوجية، وخلل في الصلات الاجتماعية.

    وحيث أن الأتاسيين كانوا من ملاك الأراضي والإقطاعات(###) في بلاد الشام، كان حفظ تلك الثروة في العائلة عبر الأجيال موجباً في كثير من الأحيان إلى التناسب الداخلي: فأصبح زواج الأتاسي من الأتاسية أمراً شائعاً خلال قرون عدة حتى صارت قرابة الأتاسي من الآخر تأتي من وجوه عدة. وقد كان هذا التزاوج الداخلي قائماً بكثرة حتى الأربعينات من هذا القرن العشرين. فنجد مثلاً أن لكثيرٍ من المحمديين (ذرية محمد بن عبد الستار الأتاسي) أخوالاً وقراباتٍ عن طريق الأمهات من غيرهم من المحمديين وكذلك من الأمينيين والسعيديين وآل السيد سليمان وغيرهم من البطون. وكمثال على الإنتماءات المتعددة لأفراد الأسرة نرفق مخططاً يبين انتساب المؤلف إلى أسرته عن طريق الأمهات وبالأخص إلى الفرعين السعيدي والأميني.

    إلا أن هذا التقليد في الزواح كان قد كسر في أوائل النصف الأخير من القرن العشرين مواكباً للتغيرات التي طرأت على المجتمع العربي خاصة والإسلامي عامة. وقد كان زوال الخلافة الإسلامية وشغورها ممثلة في الدولة العثمانية الحامية للمسلمين عامة ولأوقافهم الدينية أول ما دعا إلى ذلك. إذ نجد أن الصحوة العنصرية كانت إحدى العوامل التي أسقطت الخلافة، فقد قام كثير من العرب، وجلهم من أعيان العائلات وخاصة الشريفة منها، كعبد الرحمن الكواكبي في حلب، وعبد الحميد الزهراوي في حمص، والشريف حسين وأولاده فيصل وعبد الله وزيد في الحجاز، والشريف السعدي الإدريسي في المغرب العربي بالدعوة إلى سيادة عربية، وكل هؤلاء هم من الأشراف. ولكسب تأييد الشعوب العربية نحّى الكثير من هؤلاء عصبياتهم لأنسابهم ودعوا إلى وحدة عربية باسم جميع العرب خلاصاً من العثمانيين العجم.

    وبذلك نجد أن نفس التفرقة العنصرية التي أدت إلى زوال الخلافة العثمانية أدت إلى زوال الطبقية إلى حد بعيد بعدما كان وجود عناصر إسلامية غير عربية بين العرب حائلاً دون تصغير الفجوة البريئة بين طبقات الشعب المختلفة (والتي تواجدت في العصرين السلجوقي والمملوكي اللذين سبقاه)، حيث كان الإسلام هو الرابط بين رعايا الدولة وليس اللغة أو العرق. فقد كانت هذه الطبقية غير الضارة تعتمد على نواة المجتمع الأساسية والتي تمثلت في الأسرة والقبيلة. وكانت أصغر وحدة سياسية في العالم الإسلامي هي المجتمع المدني وإليه كان انتماء الرعايا العثمانيين بغض النظر عن أعراقهم أو ألسنتهم أو مللهم الدينية.

    وتلا زوال الخلافة الاستعمار الأوروبي الذي أوجد دواعياً جديدة لقيام صرخات بلم الشمل العربي، وإن كان الاستعمار قد نجح نجاحاً كاملا في تقسيم الصفوف العربية وحتى بعد عقودٍ من زواله. وهكذا استبدلت الطبقية بالشعوبية: فبدلاً من الانتساب إلى مدينة معينة وأسرة خاصة كرعايا لدولة إسلامية، وجد العرب أنفسهم ينتسبون إلى مصر عربي يفصله عن باقي أمصار العرب حدوداً وانتسابات سياسية. وكان لضعف الوازع الديني وانتشار طرائق المواصلات والاتصالات والانفتاح إلى العالم غير الإسلامي باعاً في ترك تلك التقاليد. وهكذا أدت النكبات التي كان للعرب أنفسهم يداً فيها إلى إهمال التكافؤ في الروابط الزوجية، فاختلطت الأسر وضاعت الأنساب وأصبح العامي يزوج بالشريفة وأصبح الشريف لا يعلم أصلاً لنسبه. وانتشر هذا في كل الأسر الشريفة، وترك آل الأتاسي لزوم الزواج من بنات أعمامهم.

    _______________________________

    * نص حصيلة المعلومات التي توفرت لدينا حول نسب السادة آل الأتاسي، والتي أرسلناها في حينه للأخ المؤلف: باسل أحمد الأتاسي.

    بسم الله الرحمن الرحيم

    الحمد لله والصلاة والسلام على سيدنا رسول الله وعلى آله وصحبه

    تجاوبا مع ما لمسته من رغبة واهتمام لدى الشاب المؤرخ المبدع/ باسل بن أحمد الأتاسي، المقيم في الولايات المتحدة الأمريكية والدارس بها، وصاحب كتاب "بغية الناسي والعقد الألماسي في أنساب ومناقب السادة بني الأتاسي" ومن باب الإسهام بما نعرف -وإن كان قليلا ومحدودا- في توثيق حقيقة صلة القرابة والنسب بين السادة آل العطاس الحسينيين الحضارمة والسادة آل الأتاسي، الذين يعتبرون فرع من فروع تلك الدوحة الهاشمية المباركة، حيث أستقر بأحد أجدادهم من بني العطاس المقام في البلاد العربية السورية بعد تنقله وأسلافه بين مكة المكرمة والمدينة المنورة والبلاد التركية في زمن الدولة العثمانية، بعد هجرتهم من حضرموت، وبهدف كشف بعض الغموض الذي تراكم بعوامل الزمن وبعد المسافات عن حقيقة الروابط الأسرية بين الأصل العطاسي بحضرموت والفرع الأتاسي بسوريا وغيرها من البلاد، وجدت الواجب يقتضيني إثبات سماعي بهذه الصلة والرابطة متسلسلا ومفصلا في هذه العجالة التي ربما لا تكون كافية وافية في هذا المضمار لكنها علامة في طريق البحث والتحقيق ربما أفادت من في عصرنا من الباحثين ومن سيأتي بعدنا من الدارسين في إلقاء بعض الضوء على هذه الجوانب الهامة ومن الله أستمد التوفيق والعون.

    أولا: كان أول سماع لي بصلة النسب والقرابة بين أسرتنا العطاسية في حضرموت، والفرع الأتاسي في سوريا، مشافهة من والدي وشيخي الداعي إلى الله الصالح المصلح الحبيب/ عبد الرحمن بن عبد الله بن علوي بن حسن العطاس، المتوفى عام 1389هـ الموافق لعام 1969 ميلادية بمكة المكرمة رحمه الله تعالى. وكان أول سماعي بتلك الصلة منه عام 1958 ميلادية، وعمري وقتها ثلاثة عشر عاما، في مدينة مندلاي البورمية "من بلاد جنوب شرق آسيا" حيث اصطحبني في رحلته ذلك العام من حضرموت إلى تلك البلاد لزيارة زوايا الطريقة العطاسية الموجودة بها واتباعها المنتشرين في تلك البلاد. وكان سبب الحديث في هذا الموضوع أنه بينما كنا في الزاوية العطاسية في ليلة من الليالي نقرأ مع أتباع الطريقة راتب الحبيب عمر بن عبد الرحمن العطاس وبعض الأوراد والأدعية والأذكار التي رتبها مؤسس الطريقة جدي الحبيب/ عبد الله بن علوي بن حسن العطاس، دخل علينا رجل مسن ومعه عدد من أولاده وأحفاده، وكانت سحنته صينية بحتة، فسلم وجلس وصلى معنا العشاء ثم تقدم لوالدي مصافحا وقال له "يا عمي أنا أحد أولادكم المقيمين في الصين قدمت إلى هنا لقضاء بعض أعمالي التجارية وللسلام عليكم وأخذ الإجازة منكم بعد أن علمت بقدومكم من بعض وكلائي التجار في هذه البلاد، وأسمي "السيد محمد السقاف الصيني" وهولاء أولادي وبعض أحفادي". وقدمهم لسيدي الوالد واحدا تلو الآخر. وبعد فترة قال لوالدي السيد محمد المذكور "يا سيدي لعلك تستغرب من دعواي هذه القرابة بيني وبينك أو في شك منها" فقال له سيدي الوالد رحمه الله بتواضعه الجم وأسلوبه المهذب المعروف "حاشا لله من ذلك يا أخي، فرسول الله صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم يقول: "الناس مؤتمنون على أنسابهم" ونحن نرحب بك واعتبرنا في خدمتك لكل ما نستطيع تقديمه من عون حسي أو معنوي" فقال له أما العون المادي فأنا بحمد الله تاجر ناجح ميسور الحال وأما العون المعنوي فطلبي منك الدعاء لي ولأولادي والتوجيه والإرشاد والإجازة، وأن تأمر اتباعكم في هذه البلاد أن يأذنوا لي بزيارة هذه الزاوية للصلاة وقراءة الأذكار معهم كلما قدمت لهذه البلاد للتجارة حيث أنها أقرب البلاد البورمية للحدود الصينية، فأنعم له سيدي الوالد بذلك وكان يواظب يوميا طيلة وجودنا في تلك البلاد على الحضور والجلوس مع الوالد ومرافقته في زياراته لبيوت أتباع الطريقة. وقد أطلع الوالد على إطارا فيه شجرة نسبه، فاتضح أنه من سلالة الإمام الكبير والولي الشهير سيدنا علي بن أبي بكر بن عبد الرحمن السقاف "صاحب كتاب البرقة المشيقة" هاجر أحد أجداده _ أي السيد محمد السقاف المذكور- من بلدة برودة بالهند التي كان لهم بها حضور ومقام كبير مشهور وتنقل في البلاد حتى وصل إلى الصين وتزوج وأنجب هذه الفرع.

    وعندما لاحظ سيدي الوالد استغرابي ودهشتي من وصول فروع هذه الأسرة إلى الصين، قال لي سأحدثك تفصيلا عن هذا الموضوع حتى تكون على إلمام به. وفي جلسة ضمتني وإياه فقط في تلك البلاد وفي نفس الليلة، شرح لي رحمه الله وجزاه عنا أحسن الجزاء، بعض التفاصيل من هجرات السادة بني علوي في الهند وجنوب شرق آسيا وشرق ووسط أفريقيا وفي بعض البلاد العربية خصوصا مثل مصر وبلاد الشام وأشار إلى السادة آل الأتاسي في سوريا وقال "إنهم فرع منا نحن السادة آل عطاس في حضرموت وهم من سلالة أحد أعمام جدنا الحبيب/عمر بن عبد الرحمن بن عقيل بن سالم العطاس-ولم يذكر لي أسم عم الحبيب عمر المذكور- ثم استطرد قائلا، إن هجرته كانت في القرن العاشر الهجري إلى مكة للحج والمجاورة ثم إلى المدينة حيث كان ينوي الإقامة الدائمة بها، لكن يبدو أن بعض المحبين والطلبة من الأتراك التفوا به ودعوه لزيارة بلادهم "تركيا" فاستجاب وطاب له المقام في تلك البلاد وتزوج منها، وكان محل لكل حفاوة وتقدير فيها، لعلمه وفضله وانتسابه إلى المصطفى صلوات الله وسلامه عليه وعلى آله وصحبه وهناك وربما تحور لقبه ولقب أولاده من العطاس إلى الأتاسي، وهكذا، وقد هاجر هو في آخر حياته أو أحد أولاده إلى الشام واستقر بها وله بها ذرية كبيرة في تلك الديار. ثم قال رحمه الله، وقد أكد ذلك أحد أعمامنا السيد الكريم الوجيه أبو بكر بن عبد الله بن محسن بن أبي بكر العطاس الذي زار سوريا في العقد الثالث من هذا القرن العشرين، والتقى بالسيد هاشم الأتاسي (رئيس الوزراء في ذلك الوقت كما أعتقد) في دمشق ثم ذهب إلى حمص والتقى بأعيان الأسرة وقد قابلوه بكل الحفاوة والترحاب وأطلع على شجرة العائلة التي تؤكد صلة النسب بين هذا الفرع الأتاسي في سوريا والأصل العطاسي في حضرموت، كما أطلع على بعض الوثائق الخاصة بهذا الجانب" وأخبرني الوالد أنه سمع هذا الشرح من السيد أبي بكر بن عبد الله شفهيا عند قدومه إلى حريضة حضرموت في رحلته تلك. وقال أن السيد أبا بكر المذكور أخبره أن أعيان الأسرة في حمص وعدوه بنسخ الشجرة وبعض تلك الوثائق وبإرسالها له إلى إندونيسيا. ( ويبدو أن من وعده بذلك أهمل النسخ أو ربما أرسلها وضاعت بين الأيدي من حمص إلى إندونيسيا أو أن السيد أبي بكر بن عبد الله أعطاها لمن يعتقد فيه الحفظ والاهتمام في حالة أن يكون حصل عليها) واستطرد بعد ذلك سيدي الوالد عبد الرحمن قائلا: "إن هجرات بعض السادة بني علوي في فترات متفاوتة كانت أما للاستزادة من طلب العلوم كعلم مصطلح الحديث وعلم الأصول والفقه المقارن وبعض علوم القرآن كما هو الحال بالنسبة لهجراتهم إلى الحرمين ومصر، أو للدعوة إلى الله ونشر الإسلام وعلوم الشرع مثل هجراتهم إلى الهند وجنوب شرق آسيا وشرق ووسط أفريقيا وغير ذلك من البلاد، كما هو حال الوالد الحبيب عبد الله بن علوي بن حسن العطاس وغيره، أو للتجارة وأن العادة أن الذين يهاجرون إلى بلادان غير عربية يحرصون على توثيق أوصولهم وفروعهم وأنسابهم خوفا من الذوبان والضياع مع مرور الزمن، -كما هو حال أسلاف السيد محمد السقاف الذي زارنا في الزاوية الليلة- وأن الذي يهاجرون إلى البلدان العربية يكونون أقل اهتماما بذلك من واقع أن نشأة أولادهم وأحفادهم العربية ستجعل التواصل والمعرفة بهذه الناحية مأمونة وميسورة بالإضافة إلى أن أغلب مجتمعات البلاد العربية وخاصة الحواضر منها تولي هذا الجانب عناية وحفظا من الاندراس والضياع". وتجدر الإشارة إلى أنني حصلت بحمد الله على نسخة مصورة من شجرة السيد محمد السقاف الصيني، أهداها لي في زيارتي لميانمار(بورما) عام 1996 م، أحد أحفاده الذي استقر به المقام في مدينة مندلاي بميانمار (بورما).

    ثانيا: في جلسة عائلية محدودة في منزلنا بحريضة في حدود عام 1963، كان حاضرها سيدي الوالد عبد الرحمن رحمه الله وأبن كريمته السيد العلامة علي بن سالم بن احمد بن حسن العطاس، وكان الحديث بينهما يدور حول محادثات الوحدة المصرية السورية، ودور السيد لؤي الأتاسي النشط فيها، فالتفت السيد علي بن سالم العطاس إلى خاله "والدي" وقال له "هل تتذكر "يا خال" ما حدثنا به العم أبو بكر بن عبد الله العطاس بعد زيارته لهذه الأسرة الأتاسية في سوريا وتأكده من صحة انتسابها إلى آل عطاس وما قابلوه به من الحفاوة والتكريم"، فقال الوالد: "نعم أتذكر ذلك جيدا وكأن العم أبا بكر يحكي لنا الآن تفاصيل زيارته تلك". فقال له السيد علي بن سالم: "ما رأيك لو نعاود الكرة ونذهب أنا وأنت سويا إلى سوريا لتجديد عهد المعرفة ولمزيد من التعرف على هذا الفرع العطاسي"، فقال له الوالد: "إن شاء الله عندما تسنح الفرصة وتسمح الظروف" ويبدو أن الفرصة لم تسنح والظروف لم تسمح للسيدين الجليلين رحمهما الله، بالزيارة التي فكرا في القيام بها.

    ثالثا: بعد أن من الله علي بحج بيته الحرام عام 1391 من الهجرة الموافق لبداية عام 1972 ميلادية، -كما أعتقد- ذهبت مع بعض الأقارب من آل عطاس المقيمين في مكة المكرمة إلى المدينة المنورة لزيارة جدنا وحبيبنا سيد الأنام محمد عليه وعلى آله أفضل الصلاة والتسليم. ونزلنا بفندق يشرف على الحرم مباشرة -لا يحضرني أسم الفندق الآن- وكان من حسن الطالع أن وجدنا ساكن الغرفة المجاورة لنا في ذلك الفندق هو الحبيب الصالح الورع الزاهد/ هادي بن أحمد الهدار بن الشيخ أبي بكر بن سالم رحمه الله، وهو صديق عزيز لوالدي رحمه الله وكان كثير السؤال عنا والدعاء لنا ففرح بهذا اللقاء بجوار سيد الأولين والآخرين وكانت كل زيارتنا في المدينة المنورة تلك المرة بمعيته رحمه الله خصوصا وأنه على اطلاع تفصيلي وتاريخي بكل مكان في المدينة، وهو رجل سائح في الأرض داعيا إلى الله على قدم التجريد، وبعد أن نعود من المسجد النبوي كل ليلة كان يجلس معنا في حدود الساعة في شرفة الفندق المطلة على الحرم يحدثنا بالشيق من الروايات والفوائد في التاريخ والأدب والشعر والسيرة النبوية، وفي ليلة من تلك الليالي تأخر سيدي الحبيب هادي بن أحمد عن موعده في العودة إلى الفندق كثيرا، وعند عودته ذهبت إلى غرفته للاطمئنان عليه، فأخبرني أن الأمر خيرا والحمد الله، وأن سبب تأخره هو لقائه بجماعة من السادة بني علوي المقيمين في المدينة ودعوتهم له على طعام العشاء ثم جلوسه معهم حيث قال "إننا تذاكرنا فيمن هاجر من حضرموت إلى المدينة من السادة بني علوي واستقر بها أو هاجر منها إلى بلد آخر وقال إن من هولاء (يا ولد مصطفى) أبناء عمومتكم آل الأتاسي في سوريا فهم من آل "عبد الله بن عقيل" هاجر جدهم من حضرموت إلى الحرمين الشريفين ثم إلى تركيا ثم إلى سوريا". ولم أشاء أن أكثر على سيدي الحبيب هادي الأسئلة حول هذا الموضوع أو غيره خصوصا وأن الوقت كان متأخرا في الليل، فانصرفت بعد هذه المعلومة التي تلقيتها منه رحمه الله.

    رابعا: في بداية عام 1984 ميلادية كنت في منزل عمي "والد زوجتي" السيد المؤرخ المحقق/ هادون بن أحمد بن حسين بن عمر العطاس، صاحب كتاب ( عاد في التاريخ، وحضرموت قبل الإسلام "مخطوط") بمكة المكرمة، وكان معنا السيد العلامة المؤرخ/ضياء شهاب (صديق العم هادون الذي لا يكاد يفارقه) وجرى حديث طويل حول هجرات السادة بني علوي ودورهم في نشر الدعوة بعد أن أهدى لي السيد/ ضياء نسخة من كتاب "شمس الظهيرة" للحبيب العلامة عبد الرحمن بن محمد المشهور التي حققها وعلق عليها السيد ضياء المذكور، ونسخة من كتابه "المهاجر" وعند بلوغه إلى الحديث عن الذين هاجروا إلى بعض البلاد العربية واستوطنوا فيها من السادة بني علوي، ذكر رحمه الله فرع السادة آل الأتاسي في سوريا، وانهم فرع من الأسرة العطاسية في حضرموت، وقال أن دائرة البستاني أشارت إليهم، وطلب من العم هادون دائرة المعارف المذكورة، حيث أن لدى العم هادون رحمه الله مكتبة من أكبر وأوسع المكتبات، بها فرائد وضناين المخطوطات والمطبوعات وخصوصا في التاريخ والأنساب،، فأحضر الدائرة وأطلعني على ما ذكره ألبستاني حول هذه الأسرة، وصلتها بآل عطاس حضرموت، وعلق على ذلك سيدي العم هادون بقوله: "هذا أمر مقطوع به لا شك فيه". وتجدر الإشارة إلى أن السيد العلامة ضياء شهاب، توفي في ذلك العام 1984 م بمكة المكرمة رحمه الله، أما العم هادون بن أحمد فقد توفي بمكة المكرمة عام 1997 ميلادية رحمه الله.

    خامسا: عند عودتي إلى حريضة بمفردي عام 1986 ميلادية بعد هجرة واغتراب متصل دام حوالي ستة عشر عاما، كنت أفتش بعض الرسائل التي تلقاها والدي المرحوم من أصدقائه ومحبيه وأتباعه لإعادة ترتيبها وحفظها، فوجدت رسالة محررة في الخمسينات من هذا القرن من صديقه السيد/ أحمد بن محمد بن عبد الشكور العطاس، أرسلها من المكلا إلى حريضة، وذكر فيها أنه تلقى رسالة من شخص يدعى السيد "رشيد الأتاسي" من البحرين والمذكور- أي السيد رشيد- كان مدرسا في مدراس البحرين في ذلك الوقت، وقال له أنه علم من علماء واعيان أسرته في سوريا بصلة النسب بنيهم وبين آل عطاس في حضرموت وهو يريد توثيق هذه الصلة وأرسل بعض الوثائق المتعلقة بذلك، ويقول السيد أحمد العطاس في رسالته للوالد وها أنا أرسل لك رسالة السيد رشيد الأتاسي وما بعثه من وثائق لترد عليه وفق ما لديكم في حريضة من وثائق ومعلومات خاصة بآل عطاس. ولا أعلم هل رد الوالد على تلك الرسالة أم لا، ولم أجد في أوراق الوالد أي وثائق خاصة بهذه الناحية والتي لعله أعطاها لبعض المهتمين وأصحاب الاختصاص لمزيد من البحث والتحقق فتلقفتها يد الضياع والإهمال. وتجدر الإشارة إلى أن السيد أحمد بن محمد العطاس تلقى دراسته الأساسية في البحرين ثم أكمل دراسته في بريطانيا بعد ذلك، ويعتبر من أبرز المثقفين الأكاديميين في الأسرة، وقد تولى العديد من الوظائف الكبيرة في "السلطنة القعيطية الحضرمية" فكان مديرا للجمارك بالمكلا ، ثم مساعدا لوزير السلطنة القعيطية ثم مندوبا للسلطنة المذكورة في المملكة العربية السعودية ثم مديرا للجوازات ثم مديرا للإدارة الإقليمية ثم وزيرا للدولة القعيطية الحضرمية في الفترة من عام 1964 حتى عام 1967م، وهو حي يرزق أمد الله في عمره واسبغ عليه ثوب الصحة والعافية، ويعيش حاليا في أبو ظبي، ويعتبر مرجعا مهما من مراجع تاريخ حضرموت المعاصر حيث عاصر وشارك في معظم أحداثه ونأمل أن يجد الوالد أحمد بن محمد العطاس المذكور من يعتني بتسجيل تلك الكنوز التاريخية التي يمتلئ بها عقله وصدره.

    ملاحظات مهمة:

    من قراءتي لكتاب الشاب المؤرخ المحقق المبدع/ باسل بن أحمد الأتاسي، الذي سماه "بغية الناسي والعقد الألماسي في مناقب وأنساب السادة آل الأتاسي" الذي أهداني مشكورا نسخة منه وذلك بإرسالها لي من مقر أقامته في الولايات المتحدة، خرجت بالملاحظات التالية:

    1) مما يؤكد صحة النسب والعلاقة بين الأصل في حضرموت والفرع هو سوريا، هو تطابق قصة سبب تسمية "العطاس" لدى كبار السن في الأصل بحضرموت والفرع بسوريا (كما أورد ذلك الأخ باسل في كتابه ص 34)وهي أن سبب ذلك "أن جدهم الأكبر عقيل بن سالم العطاس عطس في بطن أمه وسمع تلك العطسة بعض من كانوا قريبا منها" وسواء صحت تلك القصة أو لم تصح وكانت مجرد أسطورة من الأساطير الشعبية التي تكثر في المجتمعات الشرقية، فليس هذا المهم، لكن المهم "هو وحدة سبب التسمية لدى الأصل الحضرمي والفرع السوري وتداولها بين كبارهم ذكورا وإناثا" ولا يمكن أن يكون ذلك بمحض الصدفة على الإطلاق. على أننا لا نجزم بعدم صحة قصة "العطس في بطن الأم " فقد أثبتت التجارب والوسائل والأجهزة العلمية حقيقة كثير من القصص المتداولة في النواحي البيولوجية والكونية، وقد كانت في حكم الأسطورة والخرافة، مثل قضية تأثير أشعة العين على شخص ما وغير ذلك مما ليس هنا محل بحثه وتفصيله، وغني عن القول أن مثل هذه الأمور تتطلب من المتوازنين ذهنيا وعلميا تواضعا أمام الحقائق والظواهر البيولوجية والكونية، وعدم التعامل معها بخفة الرفض السلبي العاجز، وترك الأمر للأبحاث العلمية المتصلة لتثبت ما صح منها أو لتلقيه في أضابير الخرافات و الأساطير.

    2) تعرض الأخ باسل في الصفحة 45 من كتابه لقضية الكفاءة في النكاح عند السادة آل الأتاسي، وذكر ما يفيد أن هذا الفرع من أسرة آل عطاس ظل محافظا على قضية الكفاءة هذه حتى النصف الثاني من القرن العشرين الميلادي. والحقيقة أن الالتزام بالكفاءة والأخذ بالاعتبار قضية أن يكون زوج الشريفة من بني علوي سيد علويا أمر مشهور ومعروف لدى السادة بني علوي في حضرموت وكافة فروعهم في أرجاء المعمورة، حيث اعتمد السادة بني علوي، سلفا وخلف، قول من اعتبر تكافؤ الأنساب شرط صحة في عقد النكاح من أئمة المذاهب الأربعة، ولا يزالون ملتزمين بذلك حتى اليوم في حضرموت وغيرها إلا ما شذ وندر. وتمسك السادة آل الأتاسي بهذه القاعدة لقرون طويلة -كما ذكر ذلك الأخ باسل في كتابه- وحتى النصف الأخير من القرن العشرين الميلادي، دليل آخر على صحة انتسابهم إلى الأصل العطاسي في حضرموت، خصوصا إذا علمنا أن بقية الأسر العلوية من حسنيين وحسينيين التي استقرت في بلاد الشام لا تتقيد كثيرا -كما نعتقد- بهذه القاعدة في مسالة الكفاءة.

    3) أورد الأخ باسل في الصفحة 42 من كتابة نسبة إلى جده علي الأكبر العطاسي فقال: " وعلى هذا يكون نسب الفقير المصنف لهذا البحث هو: باسل بن أحمد الحبيب بن زياد بن خليل بن محمد الخالد بن أبي الفتح محمد الثاني بن عبد الستار بن برهان الدين إبراهيم بن علي الأصغر بن حسن بن محمد المحمود بن الشهاب أحمد الأول شمس الدين بن خليل بن العارف بالله علاء الدين علي الأكبر الأتاسي الأطاسي العطاسي الحمصي الحنفي". فبينه وفق هذا النسب، وبين جده علي الأكبر العطاسي أثني عشر أبا، والأخ باسل من مواليد عام 1976 كما ذكر ذلك في كتابه القيم "بغية الناسي" وعندما حسبت عدد الآباء بين الثاني من أبنائي وهو الولد الدكتور منير مصطفى، الذي يقارب سنه سن الأخ باسل حيث أنه من مواليد عام 1975 وجدت أن بينه وبين جده الحبيب عبد الرحمن بن عقيل العطاس بن سالم، أثني عشر أبا بالضبط، كما هو الحال بالنسبة للأخ باسل مع جده علي الأكبر العطاسي، فهو "منير بن مصطفى بن عبد الرحمن بن عبد الله بن علوي بن حسن بن علي بن احمد بن صالح بن حسن بن عبد الله بن حسين بن عمر بن (عبد الرحمن بن عقيل العطاس) فعلي الأكبر الذي عاش في القرن العاشر الهجري والمدفون بجامع الدحية المعروف بجامع بني الأتاسي في حمص كما ذكر ذلك الأخ باسل في الصفحات الثامنة والتاسعة من كتابه، هو أما أن يكون أخو الحبيب عبد الرحمن بن عقيل العطاس بن سالم (والد سيدنا الحبيب عمر بن عبد الرحمن بن عقيل العطاس) الذي عاش في نفس الفترة في حضرموت في قرية اللسك ( وهي ضاحية من ضواحي عينات ثم أنتقل مع أبنه الحبيب عمر بن عبد الرحمن إلى حريضة في أعلي وادي حضرموت بأمر من الحبيب الشيخ الحسين بن أبي بكر بن سالم (شيخ الحبيب عمر بن عبد الرحمن) أو أن يكون علي الأكبر هذا هو أبن الحبيب عبد الله بن عقيل العطاس بن سالم -إذا صحت رواية وسماع سيدي الحبيب هادي بن أحمد الهدار- رحمه الله. ومن هنا فعلى الباحثين المهتمين بهذه الجوانب الهامة في تاريخ وأنساب أسرة السادة بني علوي البحث قدر المستطاع عن مزيد من التفاصيل في حياة الجدين الكريمين (علي بن عقيل وعبد الله بن عقيل) رحمهما الله، وعن هجراتهما لتتضح الصورة التاريخية أكثر عن هذه السلسلة المباركة الصحيحة.

    4) إن الغموض والانقطاع في بعض سلاسل الأنساب العلوية والهاشمية وخصوصا المهاجرة منها من مواطن الأصل إلى الآفاق البعيدة هجرات طويلة تناسل فيها الأعقاب تلو الأعقاب لقرون عدة، ظاهرة لا تقتصر على السادة آل الأتاسي، وإنما تعرضت لها الكثير من الأسر الهاشمية والعلوية في العديد من الأماكن والأزمان. فعندنا نحن آل العطاس على سبيل المثال. ذكر سيدنا العلامة العبقري المحقق/ علي بن حسن بن عبد الله بن حسين العطاس في كتابه "سفينة البضائع وضميمة الضوائع"، أخا له، وهو الحبيب أحمد بن حسن بن عبد الله بن حسين العطاس، هاجر إلى مكة المكرمة ثم المدينة المنورة ثم إلى بلاد الهند وانقطعت أخباره في تلك البلاد نهائيا، ولم يذكر الحبيب علي في أي بلد من بلادان الهند عاش أخوه الحبيب أحمد بن حسن بن عبد الله العطاس وهل خلف ذرية أم لا، ولعل الحبيب علي بن حسن لم تتوفر لديه -وهو المؤرخ الثبت الثقة- معلومات مؤكدة حول هذا الموضوع، ولم يذكر أحد شيا عن الحبيب أحمد بن حسن المذكور (المهاجر إلى الهند) أكثر مما ذكره أخيه الحبيب علي بن حسن على الإطلاق. وخلال قراءاتي المتكررة لكتاب "تاج الأعراس بمناقب الحبيب صالح بن عبد الله العطاس (صاحب عمد)" لمؤلفه الحبيب علي بن حسين بن محمد بن جعفر العطاس نزيل جاكرتا بإندونيسيا ودفينها رحمه الله، لفت انتباهي ما ذكره الحبيب علي بن حسين المذكور عن شخص من الدعاة الصالحين من آل العطاس في الهند في أواخر القرن الثالث عشر، حيث قال الحبيب علي بن حسين بالنص {السيد محمد بن أحمد العطاس، المعروف "بالزنقلي"، والمقيم والمتوفى بمنطقة "قام درمغور" فريبا من بومباي بالهند، والزنقل أو الجنقل في لغة الأردو هو الغابة أو البادية، وكان الحبيب محمد بن أحمد المذكور مجذوبا جذب صلاح يتحاشى ذكر نسبه بعد أبيه كاملا، (لكنه يرفعه مباشرة إلى الحبيب "عمر بن عبد الرحمن العطاس" الذي ربما يكون _أي الحبيب عمر بن عبد الرحمن العطاس- جده السادس أو السابع) لسر بينه وبين جده يلزم معه منا الأدب وحسن الظن، وهو فرع من ذلك الأصل الكريم لا شك في ذلك ولا جدال. قال مرة لتلميذه الحبيب أحمد بن عبد الله العطاس (صاحب عمد وهو أخو الحبيب صالح بن عبد الله): "قلبي متعلق بالبلاد -يعني حضرموت- ولكن مثل ما حتم -أي ألزم - الحبيب عمر بن عبد الرحمن العطاس الحبيب علي بن حسن العطاس بمقام المشهد -بحضرموت- حتمني -أي الزمني- أن أعمل مولدا للنبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم في هذا المكان كل سنة في اليوم الثاني من عشر من ربيع الأول من كل عام} انتهى من تاج الأعراس . فهل الحبيب محمد بن أحمد هذا من سلالة الحبيب أحمد بن حسن بن عبد الله (الذي هاجر إلى الهند) أخو الحبيب علي بن حسن العطاس وهو يخفي نسبه الكامل لسر من أسرار مهمة الدعوة إلى الله في تلك الديار؟ الله أعلم بالحق والصواب. وهذا مجرد مثال من أمثلة كثيرة في المهاجر البعيدة وخصوصا غير العربية منها.

    5) نختم هذه الملاحظات بالقول إن الحاجة ماسة إلى مراكز لجمع مصادر ووثائق التاريخ والأنساب والسير والمناقب والهجرات الخاصة بهذه الأسرة، وغيرها ممن ترك أعلامها بصماتهم على التاريخ العربي والإسلامي بشكل لا يستطيع أن يتخطاه الناظر ولا ينكره أو يستهين به إلا لجوج مكابر، ثم لتحقيقه ونشره تباعا، تواصلا للدور المحمود الذي كانت تقوم به الرابطة العلوية التي تأسست في العقد الثالث من القرن العشرين، في إندونيسيا وتوقف نشاطها تماما في هذا المجال بعد وفاة الأعلام الجهابذة من مؤسسيها وروادها كالحبيب علوي بن طاهر الحداد والحبيب أحمد بن عبد الله السقاف والحبيب محمد بن عقيل بن يحي والحبيب محمد بن حسن بن شهاب وغيرهم، والله الهادي إلى سواء السبيل.

    مصطفى بن عبد الرحمن بن عبد الله العطاس.

    السبت، الثاني من شهر جماد الأول عام 1420هـ

    الموافق: الرابع عشر من شهر أغسطس عام 1999م.


    --------------------------------------------------------------------------------

    1) خلاصة الأثر في أعيان القرن الحادي عشر- للمحبي-ج1، ص184-185

    2) در الحبب في تاريخ أعيان حلب -ابن الحنبلي الحلبي-ص280-281

    3) لطف السمر وقطف الثمر من تراجم أعيان الطبقة الأولى من القرن الحادي عشر-الغزي-ج1، ص293-295.

    4) تكملة شذرات الذهب في أخبار من ذهب-أكرم حسن العلبي-ج1، ص125.

    5) در الحبب-ابن الحنبلي-الجزء الثاني، ص 446.

    6) المرجع السابق_ الجزء الثاني، ص 531.

    7) منتخبات التواريخ لدمشق-محمد آل تقي الدين الحصني-ج2، ص 825-826.

    8) مختصر الروض البسام في أشهر البطون القرشية بالشام-أبو الهدى الصيادي-ص497

    9) المرجع السابق-ص503

    10) تاريخ برواله سيّدال-جليل نقوى / سلسلة أنساب سادات امرو بير-سيد فيضان علي نقوى.

    11) ص271

    12) فقد تولى النقابة أبو السعود بن أحمد الحسيبي وكذلك ابناه علي و أحمد الحسيبي. انظر منتخبات التواريخ لدمشق-الحصني-الصفحات 828-829.

    13) وقد ذكر ذلك الدكتور تيسير الزواهرة في كتابه "تاريخ الحياة الإجتماعية في لواء دمشق من 1840-1864م (1255-1282للهجرة)" (صفحة 102)، كما أنه ادعى أن شرف آل الجندلي هو عن طريق الإناث لأن جدهم جندل بن أحمد بن شمس الدين محمد هو "سبط " الحضرة الرفاعية (ص110) و في الحقيقة أن آل الجندلي ينتمون إلى أحمد الرفاعي عن طريق بنته أم الحسب والدة شمس الدين محمد، إلا أن لهم شرف النسبة عن طريق الذكور إلى آل الرفاعي أيضاً إذ أنهم يجمعهم مع الحضرة الرفاعية جده السيد حازم الرفاعي الحسيني. وقال المؤلف أيضاً أن آل الخطيب الدماشقة هم من أشراف الطبقة الثانية لتزاوجهم مع الأشراف (ص 105) في حين أنهم من سلالة عبدالقادر الجيلاني الحسني من صلب الذكور كما في وثائقهم الممهورة ومشجراتهم.

    14) منتخبات التوارخ لدمشق- الحصني-الجزء الثاني، ص807 / تاريخ الحياة الإجتماعية في لواء دمشق من 1840-1864م (1255-1282للهجرة)-الزواهرة-ص 107-108.

    15) وهم من سلالة أبي بكر الصديق رضي الله عنه إلا أنهم أخذوا الشرف عن أم جدهم زين الدين الحسنية ولهم ذيل كبير في دمشق ولكن لم يتسن للدمشقيين منهم تولي منصب نقابة الأشراف في دمشق بينما تولاها في مصر فرع هذه العائلة المصري (انظر معالم وأعلام في بلاد العرب، القسم الأول: القطر السوري-أحمد قدامة-ج1، ص142).

    16) الإستشراف في أنساب الأشراف-عبداللطيف فاخوري-ص 68.

    17) لا نعرف من الأسباط الذين تولوا النقابة في دمشق إلا اسماعيل بن عبد الغني الغزي (انظر علماء دمشق وأعيانها في القرن الثالث الهجري-الحافظ وأباظة-ج1، ص374-375) المتوفي عام 1250للهجرة، وأخاه عمر الغزي الذي تولاها بعد أحداث 1277 للهجرة (1860م) (تاريخ الحياة الإجتماعية في لواء دمشق من 1840-1864م (1255-1282للهجرة)-الزواهرة-ص 104). أما الأول فقد ذكر الحصني في كتابه "منتخبات التتواريخ لدمشق" (ج2 ص645) أنه تولاها لأسباب موجبة ووقف عند ذلك ويبدو أن سبب توليه لها أن فتنة بين الأشراف الأحفاد كادت أن تشتعل فولاها الحكام لأحد الأسباط وإن لم يذكر الحصني ذلك، والله أعلم. وآل الغزّي العامري أسرة منتمية لقريش عن طريق الأباء ينتهي نسبهم بعامر بن لؤي جد الرسول صلى الله عليه وسلم، ولها شرف النسبة النبوية عن طريق الأمهات إذ أن لهم نسب في السبط الحسين رضي الله عنه، و الأخوان اسماعيل وعمر، نقيبا الأشراف، هما جدا كل من يوجد الآن من آل الغزي، وعلى هذا، فكل الموجودين اليوم من آل الغزي الدماشقة هم من أشراف الطبقة الثانية.

    18) مختصر الروض البسام في أشهر البطون القرشية بالشام-الصيادي- ص503.

    19) منتخبات التواريخ لدمشق-الحصني-الجزء الثاني، ص829.

    20) المصدر السابق-ص 473.

    21) المصدر السابق-الصفحات 471-472.

    22) وهم ينتسبون إلى شيبة بن عثمان بن طلحة بن أبي طلحة بن عبدالعزى بن عثمان بن عبدالدار بن قصي جد الرسول صلى الله عليه وسلم.

    23) منتخبات التواريخ لدمشق-الحصني-الجزء الثاني، ص831.

    24) أسر حمص وأماكن العبادة-الزهراوي-الجزء الثالث، الصفحات42-43.

    25) مختصر الروض البسام في أشهر البطون القرشية في بلاد الشام-الصيادي-ص 457-458.

    26) شمس الظهيرة-المشهور-الجزء الأول، ص 215 في الأصل والتعليق في الهامش.

    27) المصدر السابق-الجزء الأول، ص 219-### في الأصل والهامش.

    28) المصدر السابق-الجزء الثاني، ص 521.

    29) منتخبات التتواريخ لدمشق-الحصني-ج2، ص645.

    30) حمص: دراسة وثائقية-السباعي والزهراوي-الجزء الأول، 84.

    31) أسر حمص وأماكن العبادة-الزهراوي-الجزء الثاني، ص 123، وانظر أيضاً الوثائق المؤرخة
    يا رحيم اغفر لي ولوالدي ، يا الله أسألك التوفيق ، يا الله أهد خلقك ، يا رب سترك ورضاك والجنة.
    عنوان الآيبي

  3. #3
    تاريخ التسجيل
    Oct 2004
    المشاركات
    4
    معدل تقييم المستوى
    0

    افتراضي

    شكرا لك اخي الكريم العرب أهلي
    ولكن الموضوع الذي كتبته هو عن الاتاسي وقد قمت بقراءة جزء منه من قبل .. ولا توجد معلومات عن العائلة..
    على كل حال شكرا مرة اخرى


    وارجوا ان اجد المعلومات التي اريدها

    وشكرا لكم
    عنوان الآيبي

  4. #4
    تاريخ التسجيل
    Feb 2004
    الدولة
    السعوديه أنا من الحجاز و أعشق كل جميل بنجد
    المشاركات
    1,873
    معدل تقييم المستوى
    12

    افتراضي

    أخي الكريم الحراكي الجزء الذي ذكر فيه أسم عائلتكم باللون الأحمر أتمنى ان تقرأ كامل الموضوع .
    يا رحيم اغفر لي ولوالدي ، يا الله أسألك التوفيق ، يا الله أهد خلقك ، يا رب سترك ورضاك والجنة.
    عنوان الآيبي

  5. #5
    تاريخ التسجيل
    Oct 2004
    المشاركات
    4
    معدل تقييم المستوى
    0

    افتراضي

    أخي الكريم العرب أهلي شكرا على ردك...
    انا قصدت في ردي السابق أن الموضوع خاص بعائلة الاتاسي ولم أقصد أنه لم يرد ذكر عائلة (الحراكي) فيه..
    فأنا قرأت الموضوع منذ قترة وقرأت جميع المواضيع الموجود في المنتدى والتي ذكر فيها اسم العائلة وذلك عن طريق البحث..

    شكرا لك على مشاركتك وعلى ردك :)


    وأرجو ممن يملك موضوع عن العائلة ان يضعه شاكرا لكم..
    عنوان الآيبي

  6. #6
    تاريخ التسجيل
    May 2004
    الدولة
    الرياض
    المشاركات
    397
    معدل تقييم المستوى
    10

    افتراضي

    لدي أكثر من سؤال مهم جدا الى أخي الحراكي:

    هل أنت من أسرة الحراكي؟

    هل لديكم مشجر (شجرة) نسب لأسرتكم الكريمة؟

    ما هي ديار آل الحراكي؟

    هل الحراكي نسبة إلى السيّد الشريف حسين الشهير بحريكة أو حريكا؟

    إذا أردت أن تجيب عليها على الخاص فكما تريد،

    و لكن أرجوا أن تجيبني عليها مشكوراً

    تحياتي،،
    ستبدي لك الأيام ما كنت جاهلا

    و يأتيك بالأخبار من لم تــــزود
    عنوان الآيبي

  7. #7
    تاريخ التسجيل
    Oct 2004
    المشاركات
    4
    معدل تقييم المستوى
    0

    افتراضي

    أخي الكريم القاسمي
    نعم انا من اسرة الحراكي وقد ارسلت لك ردا على الخاص,,,

    خالص تحياتي
    عنوان الآيبي

  8. #8
    تاريخ التسجيل
    Sep 2006
    الدولة
    الحجاز
    المشاركات
    59
    معدل تقييم المستوى
    8

    افتراضي رد: أرجو اعطائي معلومات عن قبيلتي(الحراكي)

    --------------------------------------------------------------------------------

    ـ آل الأتاسي : عائلة مشهورة بالوجاهة بسوريا ، تدَّعي أنها من السادة آل العطاس العلويين، وأن أصل لقبهم العطاسي ، ثم حُرِّف إلى الأطاسي ، ثم حُرِّف إلى الأتاسي ، جاء في دائرة المعارف لفؤاد البستاني (6/25) ذكر هذه الأسرة ، وأقوال الناس في نسبها ، فقال:" إن لقب أتاسي أو أطاسي علم أسرة حمصية ، قيل إن أصلها تركماني ، ومن الذين ذهبوا هذا المذهب المؤرخ المحبِّي صاحب (خلاصة الأثر في أعيان القرن الحادي عشر )الذي ترجم حياة أحمد الأطاسي المتوفى سنة1004هـ(1596م )، وقيل : نسبة إلى أطاس موقع بالحجاز ...،وقيل : عطاسي ، وأن العائلة عربية المحتد ثابتة الأعراق في عروبتها ، وأنها فرع من عائلة العطاسي المعروفة في الحجاز ، والتي تقطن المدينة ، ومما يشفع لهذه التسمية ويؤيدها في ادعائها الصحة أن ثمت فريقاً من العائلة سكن شرقي مدينة حمص مازال إلى اليوم محفوظاً بهذه التسمية ، وقرابة الأتاسي من العطاسي ثابتة أكيدة ، لأن نسب الفريقين ينتهي إلى الشيخ إبراهيم هذا الذي ترجمه خليل المرادي مفتي الشام في مؤلفه :(سلك الدرر في أعيان القرن الثاني عشر)..."ا.هـ.نقلاً عن شمس الظهيرة(1/217ـتعليق المحقق).


    ولنا مع هذا الادّعاء وقفات:

    أولها : يقول النسَّابة المحقق السيد محمد ضياء ابن شهاب الدين العلوي في تعليقه على شمس الظهيرة(1/217):"ولم نعثر في الشجرات ما يؤكد وحدة الأصل ، والله أعلم ، ولما سئل هاشم الأتاسي قال : لا أستطيع أن أثبت شيئاً ؛ لأن الداخل فيه والخارج منه وليس منهم بالتأكيد ملعونان "ا.هـ. إذن فمشجرات السادة بني علوي المعروفة بالدقة والضبط ، وذِكْرِ البلدان والمساكن في الحجاز واليمن وشرق آسيا والهند وأفريقيا بل والشام وغيره ، لم تذكر فرعاً من السادة آل العطاس نزح إلى الشام أو بلاد التركمان ، وأصبح يلقَّب بالأتاسي أو الأطاسي ، بل ولا اللقب نفسه(العطاس).

    ثانيها: لا يُعرَف شخص من المتقدمين السادة آل العطاس اسمه إبراهيم ألبتة.

    ثالثها: بعد الاطلاع على وثائق آل الأتاسي التي نشرها باسل الأتاسي اتضح لنا مايلي:

    ـ أن جدهم الأكبر اسمه علي الأتاسي وقد توفي سنة 914أو944هـ ، فهذا يعني أن وفاته كانت قبل ولادة الشريف عمر بن عبد الرحمن (الملقب بالعطاس) بن عقيل بن سالم السقاف ، فقد ولد عام 992هـ ، أي بعد وفاة علي الأتاسي جد الأتاسية بثمانٍ وأربعين سنة على الأقل ، وأما السيد عقيل بن سالم (وهو والد السيد عبد الرحمن جد آل العطاس) فقد ولد سنة 914هـ ، وتوفي سنة1000هـ ، فلو أخذنا بالاحتمال الأول في وفاة الشيخ علي (جد الأتاسية) فتكون وفاته بعد ميلاد السيد عقيل بن سالم (ولد السيد عبد الرحمن العطاس) بسنتين ، وهذا مُحالٌ ، فكيف بحال ابن عقيل بن سالم ، وهو السيد عبد الرحمن (الملقب بالعطاس) ، فالحال أبعد وأبعد .

    ـ إذا ثبت هذا ، فلا يمكن أن يكون علي الأتاسي حفيداً للشريف عبد الرحمن العطاس ، فهو على أقل تقدير ابنه من صلبه (إن سلمنا بذلك جدلاً) ، ولا يعرف للشريف عبد الرحمن العطاس إلا خمسة أبناء ، وهم :صالح ومشيخ وعبد الله وعقيل وعمر وهو المشهور وفي عقبه الكثرة ، ولا يعرف ابنٌ له ولا لأبيه عبد الرحمن :اسمه علي .

    ـ لم نجد في الوثائق الأتاسية بياناً واضحاً أن الأتاسية من السادة الأشراف آل العطاس ، بل لا يوجد تصريحٌ أنهم من الأشراف بني علوي.

    ـ لم يذكرالمؤرخون الأُوَل الذين ترجموا لأعيان الأتاسية أنهم أشراف علويون من آل العطاس ، وخصوصاً المحبِّي (ت1111هـ)في (خلاصة الأثر) والمرادي(ت1206هـ) في (سلك الدرر) ، بل وجدنا نقيض ذلك ، مع أنهما ترجما لجماعةٍ من السادة الأشراف بني علوي ، وأشاروا إلى أنسابهم ، خصوصاً الأول .

    والخلاصة: أنه لم يثبت لدى نسابي السادة الأشراف بني علوي صحة دعوى انتساب الأتاسية إلى الأشراف آل العطاس ، ولا إلى الأشراف بني علوي ، والله أعلم.


    منقول ... !!

    http://al-amir.info/ithaf.html


    ================================================== =========







    كتاب الجذر السكاني الحمصي للمؤلف نعيم سليم الزهراوي الجزء الخامس ص 291 يقول :

    - اسرة آل الآتاسي ( اطاسي ) ... !!

    ذكر الدكتور قتيبة الشهابي عن الالقاب ما يلي ... !!

    الاتابك : لقب تركي

    من ( اطا , اتا بمعنى الأب او الشيخ ) ... !!

    فيكون معنى الأتاسي او الاطاسي هي الاب او الشيخ المحترم ... !!

    اذا ... !!

    فهذا الشاهد الأول ... !!

    وهو أن لقب الأطاسي ... !!

    له أصل باللغة التركية ... !!

    وهي صفة نعت مرادفة للالفاظ التركية ... !!

    وتابع الشهابي ... !!

    ورد ذكر اسم الاطاسي في كتاب المحبي ( وهذا هو كتاب خلاصة الاثر في اعيان القرن الحادي عشر ج 1 للمحبي ص / 184-185/ ) يقول المحبي : ترجمة :احمد بن خليل بن علي التركماني في الأصل , المعروف بالاطاسي وكانت وفاته سنة (1004 هـ , 1515 م )


    ننقل صورة ما وجد محررا ... !!

    بآخر كتاب مبارق الازهار ... !!

    المخطوطة الموجودة في مكتبة الحاج زكي الاتاسي ... !!

    ثم كتاب المبارق في شرح المشارق ... !!

    شهر جمادى الآخر من عام 854 ... !!

    كتب الشيخ ابراهيم بن المرحوم الشيخ احمد الشهير بابن اطاسي ... !!

    (( ملك الشيخ ابراهيم بن اطاسي اوغلي ولد علي )) ... !!


    في جميع ما كتب ... !!

    نجد ان لقب اتاسي ليس عطاسي ... !!

    بل هو اطاسي ... !!

    وكلهم شيوخ وليسوا سادة... !!

    وجميع الكتب الاربعة او المخطوطات ... !!

    لم تذكر أي منها ... !!

    صفة النسب الى آل البيت ... !!



    وهذه الوثيقة مهمة ... !!

    من حيث انها مؤرخة بتاريخ 854 هـ ... !!

    مما يزيد الفجوة الزمنية ... !!

    بين جد الاطاسيين وجد آل العطاس ... !!

    وتدلل على أن هناك (جد أقدم من ) ذلك الذي يذكره الأتاسيين ... !!

    وهو علي والذي يقولون أنه توفي 914 هـ ... !!

    وقد يكون ابراهيم هذا أبا لعلي المذكور أو جده ... !!

    كما تؤكد وجودهم ببلاد التركمان في تلك الأيام ... !!

    وعبارة ((ملك الشيخ ابراهيم بن اطاسي اوغلي (وتعني ابن بالتركية ) ولد علي )).. هل لها أي دلالة ؟؟؟

    وأطاسي ألا يمكن ان يكون اسم لأحد الأجداد ... !!

    أو صفة له ... !!

    كما يظهر من عبارة ملك الشيخ ابراهيم بن اطاسي (اوغلي ولد علي واوغلي بمعنى ابن) ... !!

    هنا كتب الشيخ ابراهيم بينه و بين الاسم اللاحق له لفظ (بن) ... !!

    وهو عربي وذكر بعده كلمة (اوغلي) وهي ابن باللغة التركية ... !!

    أي ان اللغة التركية هي الأقدم عند آبائه ... !!



    يقولون ... !!

    أول الأتاسيين علاء الدين علي الأكبر (الأول) أو علي الأتاسي ... !!

    والذي أنجب خليل ... !!

    كلمتين ... !!

    ورد غطاهم للأتاسيين... !!

    أعطونا عامود نسبكم كاملا ... !!

    الي ... !!

    الحسين بن علي بن أبي طالب ... !!
    عنوان الآيبي

  9. #9
    تاريخ التسجيل
    Sep 2006
    الدولة
    الحجاز
    المشاركات
    59
    معدل تقييم المستوى
    8

    افتراضي رد: أرجو اعطائي معلومات عن قبيلتي(الحراكي)

    الأخوة والأخوات الكرام

    السلام عليكم ورحمة منه وبركاته ... !!

    وهذا ردنا علي مدعي الانتساب للعترة النبوية الشريفة ... !!

    باسل الأطاسي ( الأتاسي ) ... !!


    واليكم الرابط ... !!

    http://www.ansab-online.com/phpBB2/s...ead.php?t=4302
    عنوان الآيبي

الكلمات الدلالية لهذا الموضوع

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك